حزب الاستقلال يبرر رفض تسقيف أسعار المحروقات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

19 يونيو 2026 - 06:00
الخط :

خرج حزب الاستقلال عن صمته لتبرير موقفه الرافض لمقترح تسقيف أسعار المحروقات، وذلك في وقت يواصل فيه المغاربة التعبير عن تذمرهم من استمرار ارتفاع أسعار الوقود وانعكاساتها المباشرة على أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات والنقل، وسط تصاعد الانتقادات التي طالت الأحزاب والفرق البرلمانية التي صوتت ضد المقترح.

وفي أول رد له على الجدل الذي أثاره إسقاط مقترح القانون، أكد حزب الاستقلال، في توضيح عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك، أنه يميز بين تسقيف هوامش أرباح شركات المحروقات وبين فرض تسقيف إداري على أسعار المحروقات نفسها.

واعتبر أن هذه الأسعار تبقى مرتبطة بتقلبات الأسواق الدولية، وأن أي تدخل مباشر لتحديدها قد ينعكس سلبا على التوازنات المالية للدولة وعلى تزويد السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.

وأوضح الحزب أن مقاربته تقوم على الحد من الأرباح المفرطة ومواجهة ما وصفه بالجشع التضخمي والممارسات المنافية للمنافسة، من خلال تسقيف هوامش أرباح الفاعلين في القطاع، بما يضمن حماية المستهلك دون تحميل خزينة الدولة أعباء إضافية.

وجاء توضيح حزب الاستقلال في سياق موجة انتقادات واسعة، خاصة وأن ملف المحروقات ظل على مدى سنوات من بين أبرز القضايا التي تغضب المغاربة، بالنظر إلى تأثيره المباشر على القدرة الشرائية، حيث لا يقتصر ارتفاع أسعار الوقود على تكلفة التنقل فقط، بل يمتد إلى أسعار المواد الغذائية والخدمات ومختلف الأنشطة الاقتصادية، بسبب ارتباط تكاليف النقل والإنتاج بأسعار المحروقات أو على الأقل هكذا يبرر كل تاجر يرفع الاسعار.

كما رفض الحزب العودة إلى نظام دعم المحروقات عبر صندوق المقاصة، معتبرا أن هذا النموذج أثبت سابقا استفادة الفئات الأكثر استهلاكا منه أكثر من الفئات الهشة، محذرا من أن العودة إلى الدعم الشامل من شأنها أن تستنزف موارد الدولة وتؤثر على تمويل برامج الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر الموجه للأسر المعوزة.

واعتبر حزب الاستقلال أن الانتقادات الموجهة إليه تدخل في إطار "مزايدات انتخابية" وليست نقاشا اقتصاديا موضوعيا، مشيرا إلى أن بعض الجهات التي تقود حملة انتقاد موقفه هي نفسها التي كانت وراء قرار تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عنها دون إقرار آليات لحماية المستهلك، في وقت كان الحزب يوجد في المعارضة.

وشدد الحزب على أن رفضه لمقترح تسقيف أسعار المحروقات لا يعني تجاهل معاناة المواطنين مع غلاء المعيشة، وإنما يعكس، بحسب تعبيره، حرصه على الحفاظ على التوازنات المالية ومواصلة تمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى، معتبرا أن الرهان الحقيقي يكمن في ضبط هوامش أرباح الشركات وليس العودة إلى دعم الأسعار.

 

آخر الأخبار