"الخطأ بشري".. عبارة تشعل الغضب في قضية مقتل الطفل المغربي إسماعيل
هشام رماح
"الخطأ بشري"، هكذا دافع تقني مصاعد في قضية مقتل إسماعيل، أربع سنوات، وهو طفل مغربي، سنة 2018، داخل مصعد بمدينة "Argenteuil" الفرنسية، لكن العبارة التي دوت وسط قاعة المحكمة أمس الخميس 18 يونيو 2026، أثارت غضبا واستياء كبيرين من أفراد أسرة الضحية الذين ينتظرون صدور الحكم النهائي في الثاني من شتنبر المقبل.
وخلال جلسات المحاكمة، التي امتدت لثماني سنوات، أثارت عبارة "الخطأ بشري"، "L’erreur est humaine"، التي تطق بها التقني المتابع في القضية، جدلا خاصة وأن المناقشات التقنية كشفت أن سبب الحادث يعود إلى إصلاح معيب أُنجز سنة 2015 لمعالجة تسرب في النظام الهيدروليكي للمصعد.
واعترف التقني البالغ من العمر 67 سنة بوقوع خطأ أثناء عملية الإصلاح، بعدما استخدم أداة غير مناسبة لتثبيت أنبوب هيدروليكي، غير أن دفاعه اعتبر أن ذلك لا يشكل خطأ جنائيا لغياب الإدراك المسبق للخطر.
ودافعت الشركة المشغلة عن نفسها، مؤكدة أن العاملين لديها لم يتلقوا تكوينا خاصا بسبب عدم وجود متطلبات تنظيمية واضحة في هذا المجال آنذاك، فيما نفت شركة المصاعد مسؤوليتها عن غياب نظام أمان يمنع سقوط المقصورة.
في المقابل، شدد محامو عائلة الضحية على أن وفاة الطفل كانت نتيجة "سلسلة من الإهمال والتقصير"، وغياب المراقبة واحترام معايير السلامة، معتبرين أن الحادث كان بالإمكان تفاديه لو جرى الالتزام بالإجراءات المطلوبة.
وطالبت النيابة العامة بالحكم على التقني بـ18 شهرا حبسا موقوف التنفيذ، مع فرض غرامات مالية تتراوح بين 80 ألفا و150 ألف أورو على الشركات المتابعة، بينما التمس الدفاع تبرئة جميع المتهمين.