عندما يعلن النظام العسكري عن فظاعة غبائه ومدى تورطه في النزاع حول الصحراء

الكاتب : الجريدة24

17 أبريل 2024 - 12:00
الخط :

هشام رماح

غباء رموز النظام العسكري الجزائري لا مثيل، والمرء يحتار متى رغب في استشفاف فظاعة هذا الغباء، مثلما حدث عندما استقبل "عبد المجيد تبون"، الرئيس الصوري، و"سعيد الشنقريحة"، الـ"كابران" العجوز، للانفصالي الرخيص "محمد بن بطوش"، الملقب بـ"إبراهيم غالي"، في قصر المرادية تزامنا والإحاطة التي انعقدت في نيويورك حول قضية الصحراء المغربية، يوم أمس الثلاثاء 16 أبريل 2024.

وفيما أفاد "استيفان دي ميستورا"، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، في إحاطته أمام أعضاء مجلس الأمن الأممي، بأن النظام الجزائري حاول خلع صفة الطرف المعني بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، واشتراط مفاوضات مباشرة بين المملكة المغربية والجبهة الانفصالية، فإن استقبال زعيم الانفصاليين تزامنا وما يجري في نيويورك، لا يعني شيئا غير أن المحرك الرئيسي للانفصاليين هي الجزائر، وأنها المعنية الأولى بهكذا قضية عمرت طويلا.

وكما الجاهل فإن الغبي يفعل بنفسه ما لا يفعل العدو بعدوه، ومثلهما يصر حكام الجزائر أن يلتحفوا رداء الغباء، والتقدم أمام العالم دون دراية منهم أنهم يفضحون أنفسهم، حتى بالنسبة للقلة التي لا تزال لم تعرفهم على حقائقهم بعد، وحَسْبُ الـ"كابرانات" العجائز، أن ما يعميهم عن تحري خطوات فطنة رصينة هي أحقادهم المتقدة تجاه المغرب الذي طالب في 4 أبريل الجاري بالمشاركة الكاملة للجزائر في عملية حل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وفيما دعت الجزائر إلى إبرام "مفاوضات مباشرة" بين المغرب والجبهة الانفصالية، بوليساريو، في رفض بات لصيغ الموائد المستديرة، التي انعقدت في دجنبر 2018 ومارس 2019 في جنيف، تحت رعاية الأمم المتحدة، بمشاركة ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا "وبوليساريو"، فإن حكامها وباستقبالهم للرخيص "ابن بطوش"، يعلنون أنهم معنيون بالدرجة الأولى بالنزاع وبأن الطرح المغربي هو الأحق.

ولطالما ادعى النظام العسكري الجزائري أنه غير معني بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، محاولا التنصل من مسؤولياته في استدامته لعقود عبر اللعب بالانفصاليين وتسخيرهم لخوض حروب الوكالة ضد المغرب، لكن ما إن اشترط "استيفان دي ميستورا"، لقاء "أحمد عطاف"، وزير الخارجية الجزائري، للحديث معه حول هذا الأمر، انبرى الرئيس الصوري والعجوز الهرِم إلى استقبال الانفصالي الرخيص، في تضارب سافر بين الظاهر والخفي من نوايا حكام جارة السوء.

آخر الأخبار