فصل المقال فيما بين خاشقجي وبوعشرين من اتصال - الجريدة 24

فصل المقال فيما بين خاشقجي وبوعشرين من اتصال

الكاتب : الجريدة24

السبت 29 يونيو 2019 | 11:40
الخط :

فيصل لعشير

مصادقة الأحمق محفوفة بالمخاطر.. فهو سيضرك متى حاول أن ينفعك.. وهذا ما يقع لتوفيق بوعشرين المعتقل على خلفية اتهامه بالاتجار في البشر وزوجته أسماء الموساوي…

الزوجة لم تلق بالا للتهم الثقيلة التي يتابع بها زوجها وهذا قد يكون نابعا من التضامن مع الزوج ظالما أو مظلوما، لكن أن تتناسى الحديث عن الضحايا الكثر ممن سقطن في شراك زوجها بالابتزاز فهو ما يبعث على الاستغراب.

خرجات أسماء الموساوي كثيرة وفي غالب الأحايين مندفعة وغير محسوبة في نفس الآن، وآخر تقليعاتها أن الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل “منشورا” داخل سفارة بلاده في تركيا.. كان حذر زوجها توفيق بوعشرين من الاعتقال بسبب مواجهته العلنية للسلطات السعودية وانتقاده لتعامل سلطات المغرب معها.

وأوردت صحيفة الـ”غارديان” البريطانية مقالا للصحفي “نيك هوبكينس” المتخصص في صحافة التحقيق، أشار من خلاله إلى أن الصحافي السعودي المقتول جمال خاشقجي، كان قد وجه تحذيرات إلى بوعشرين، ينبهه فيها إلى أن حياته في خطر، وذلك قبل وقت قصير من اعتقاله، الذي جرى وفق الزوجة أياما فقط افتتاحية لصحيفة “أخبار اليوم” تضمنت انتقادات لاذعة إلى الحكومتين المغربية والسعودية.

خرجة أسماء الموساوي، وإن جاءت لتلفت الانتباه إلى قضية زوجها عبر ربط اسمه بجمال خاشقجي الذي أصبح اسمه مشاعا بين محركات البحث على الأنترنيت، فإنها أغفلت أن التهم الموجهة إلى زوجها تتعلق بمغامراته الجنسية التي كان يخوضها خلف الزجاج المعتم لمكتبه، وأن هذه المغامرات موثقة بالصورة والضحايا اللائي سقطن في حبائله امتثلن أمام المحكمة وأقررن صراحة أنهن مارسن الجنس كرها مع الرجل المريض بخليط من “السادية” و”المازوشية” وبكثير من “هداءات العظمة”.

الحقيقة شتان بين جمال خاشقجي وتوفيق بوعشرين، فالأول صحفي واجه النظام السعودي وانتهى به الأمر مقتولا بسبب معارضته السياسية.. أما توفيق بوعشرين فهو صحفي أكل الغلة وسب الملة بعدما اغترف من أيادي وضعته في مواجهة النظام المغربي.. أو هكذا كانت تصور له نفسه.. قبل أن يتسلط وينصب ذات اليمين وذات الشمال ويجري بين الأوتاد بعدما شرع يتغول لتسول له نفس التلاعب بمصائر نساء ضحايا لا ذنب لهم سوى أن ظروف الحياة رهنتهن في يد الرجل المريض.

إن توفيق بوعشرين، ليس غير صحفي أودت به نزواته السادية إلى غياهب السجن وخاشقجي مات مقتولا لأسباب عصي على الجميع الجزم بأنها الحقيقة.. وبين الرجلين ما يفرق أكثر مما يجمع فالأول عارض جنسيا والثاني عارض سياسيا.. والمثير أن أسماء الموساوي لا تنفع زوجها بقدر ما تُخشقجه بوزر ضحايا نهش زوجها لحومهن بلا رحمة ولا شفقة.. إنها تتشبث بكل قشة لتجنب القصاص في الأرض متناسية عدالة السماء التي تتوطد بلا ألاعيب وفي حل من نظرية المؤامرة.

loading...

آخر الأخبار