أولى شرارات الاحتجاج ضد الرفع من سعر "البوطا غاز"
بدأت تتعالى أصوات بعض المنظمات، على قلتها، المناهضة لقرار حكومة أخنوش القاضي بزيادة ب10 دراهم، دفعة واحدة، في سعر قنينة الغاز من فئة 12 كلغ، ودرهمين ونصف بالنسبة لقنينة الغاز الصغيرة.
وبالنظر إلى أن خطوة الزيادة بعشرة دراهم في سعر قنينة الغاز مجرد خطوة اولى في سلسلة زيادات متوقعة كل سنة، أعلنت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن سلسلة من الاحتجاجات سيؤطرها ويدعو لها عموم المغاربة، بعضها إقليمي وآخر مركزي أمام مقر البرلمان بالرباط.
وقررت النقابة المذكورة تنظيم وقفات احتجاجية إقليميا يوم 01 يونيو 2024، تليها الوقفة المركزية الوطنية المزمع تنظيمها يوم 30 يونيو 2024، على الساعة العاشرة أمام البرلمان، "احتجاجا على إصرار الحكومة على المضي في مسلسل سياسة الإجهاز على القدرة الشرائية للشغيلة المغربية ولعموم المواطنين".
وحذرت النقابة بالسياسة "التحريرية" لدعم عدد من المواد الأساسية، على حساب الفئات الدنيا والمتوسطة، آخرها الزيادة المهولة في سعر غاز البوطان.
كما حذرت النقابة مما سيترتب عن قرار الزيادة في سعر قنينة الغاز من انعكاسات خطيرة على مستوى منظومة الأسعار المرتبطة بالمعيش اليومي للمغاربة.
وبعدما اعتبر المصدر أن هذه الزيادات تعد ضربا وإجهازا ممنهجا على القدرة الشرائية وإضعافا لها، النقابة طالبت الحكومة "بتحمل مسؤوليتها كاملة في الحد من نزيف الانهيار في القدرة الشرائية للشغيلة الوطنية، عبر اتخاذها لإجراءات عاجلة تستحضر الوضع الاجتماعي المتردي وتستهدف ردم الفجوات الاجتماعية التي عمقتها سياساتها المنحازة للربحية وتضخيم الرأسمال المال الافتراسي من خلال الاحتكار والمضاربات وفوضى الأسعار".
ودعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب حكومة أخنوش إلى "مراجعة سياساتها الاجتماعية، والعمل على نهج حوار وطني اجتماعي حقيقي، متعدد الأطراف وقادر على إيجاد إجابات مسؤولة للتردي المتراكم الذي يشهده الوضع الاجتماعي، سواء على مستوى تكريس التهميش والإقصاء للكثير من الفئات المتضررة، أو من خلال استمرار نزيف فقدان مناصب الشغل، وارتفاع مؤشر العاطلين واتساع نسيج إفلاس المقاولات وغيرها من المؤشرات الاجتماعية، والتي أكدتها مؤسسات وطنية ودستورية رسمية".
ونبه الاتحاد إلى "ضرورة التعجيل باعتماد ضمانات حقيقية لإرساء دعائم عدالة أجرية للجميع وتحسين دخل الشغيلة المغربية عبر تخفيف العبء الضريبي بما يسهم في إعادة التوازن للمعيش اليومي للمغاربة، وبما يحفظ كرامتهم".