مرتزقة "بوليساريو" يسيئون للقضية الفلسطينية عبر مقارنة بئيسة مع قضية الصحراء المغربية

الكاتب : الجريدة24

24 مايو 2024 - 07:00
الخط :

هشام رماح

يستميت مرتزقة "بوليساريو" في خلط المفاهيم وإقامة مقارنات لا تستقيم إلا في أذهانهم والـ"كابرانات"، السعاة لبلوغ مياه الأطلسي على ظهورهم، إذ قرر خصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية الزج بالقضية الفلسطينية ومحاولة مقارنتها بالنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، كخطوة يرمون من ورائها بعثرة الحقائق وجعل الأكاذيب هي الطافية على السطح.

وفيما تسعى إسبانيا للاعتراف بدولة فلسطين، وهو القرار المنتظر ترسيمه يوم الثلاثاء المقبل 28 ماي 2024، لجأ مرتزقة "بوليساريو"، إلى خطة مفادها العبث ونفث الأراجيف لمحاولة خطف الاهتمام، عبر اتهام "بيدرو سانشيز" رئيس الحكومة في الجارة الشمالية، إلى اعتماد "معايير مزدوجة"، كما جاء على لسان المارق "عبد الله عربي" ممثل الجبهة الانفصالية هناك.

وفي محاولة للتشويش على الحكومة الإسبانية، وفي تزييف سافر للحقائق، هاجم المرتزق الحكومة الإسبانية، موهما في حديث مع صحيفة "resumen latinoamericano"، بأن القضية الفلسطينية تلتئم في وحدة الموضوع مع قضية الصحراء المغربية، وهو أمر ليس بجديد على مرتزقة تابعين لنظام عسكري، لطالما لعب بورقة فلسطين لمحاولة النيل من الوحدة الترابية للمغرب.

ولا تزال الجزائر وصنيعتها "بوليساريو"، منذ عهد "محمد بوخروبة" (هواري بومدين)، تقيم مقارنة قميئة، بين قضيتين تتباعدان من حيث الجوهر بعد السماء عن الأرض، لا لشيء سوى لتغليط من يجهلون تفاصيلهما، مثلما حاول، عبد الله عربي"، مساء اليوم الجمعة 24 ماي 2024، أياما قليلة قبل ترسيم القرار الذي اتخذته حكومة إسبانيا بشأن فلسطين.

ورغم أن الأحداث التي تشهدها فلسطين، وصمت الجبناء في الجزائر، كشف زيف ادعاءات النظام وشعار "محمد بوخروبة" البائد والقائل "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة"، بعدما ظهر أن الجزائريين بلا صوت إلا في مواقع التواصل الاجتماعي التي تضج بزعيقهم، وأن بلادهم تنكفيء للوراء متى جد وقت الجد، وبأن هكذا خطاب إنما هو موجه للاستهلاك الداخلي في إطار الـ"بروباغندا"، التي يهيم فيها الـ"كابرانات".

ولا يزال أزلام النظام العسكري ومن يقتاتون على آلام المحتجزين في مخيمات العار فوق التراب الجزائري، يحاولون دائما العبث مع الجاهلين، لاستمالتهم واستدراجهم إلى مستنقع الكذب من خلال تغليطهم بشأن ما يقع في الصحراء المغربية، التي تعد القضية الأولى للمغاربة، محاولين بذلك دغدغة المشاعر عبر الإساءة إلى لقضية الفلسطينية وتشويهها، عند التطرق إليها ووضعها في مقارنة بئيسة قائمة على تزييف الواقع.

وأصبحت حكومة "بيدرو سانشيز"، في إسبانيا، في "كوليماتور" الـ"كابرانات" في الثكنة الشرقية، وأذنابهم منذ أن قررت بأن مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لإنهاء الصراع المصطنع حول الصحراء المغربية، والذي اقترحه المغرب منذ 2007، والاعتراف بكونه الأكثر جدية وواقعية، وهو القرار الذي جعل النظام العسكري الجزائري لا يأل جهدا لمهاجمة الحكومة الإسبانية بعد استفاقته من الصدمة.

آخر الأخبار