بنسعيد يدق ناقوس الخطر: الهجرة السرية تهدد مستقبل أطفال المغرب

الكاتب : انس شريد

26 نوفمبر 2024 - 10:30
الخط :

وسط تصاعد أزمة الهجرة في المغرب وارتفاع معدلات البطالة، تزايدت الانتقادات الموجهة للحكومة الحالية، خاصة من أحزاب المعارضة التي ترى أن غياب العدالة المجالية في توزيع فرص العمل عمّق معاناة الشباب، وجعل الهجرة، خاصة غير الشرعية، خيارًا متزايدًا بينهم.

وفي هذا الإطار، أقر محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، بخطورة الظاهرة وتصاعدها، مشيرًا إلى أن الحكومة تتحمل جزءًا من المسؤولية، لكنها ليست الوحيدة المعنية.

ففي تصريح مثير، قال الوزير إن الأسرة تلعب دورًا محوريًا أيضًا، مستغربًا مشاركة أطفال في سن ما فوق 8 سنوات في محاولات الهجرة غير الشرعية، وهو ما يعكس أزمة عميقة تتجاوز مسألة التشغيل أو الظروف الاقتصادية المباشرة.

خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، شدد بنسعيد على أن الحكومة تعمل على توفير خدمات وبرامج تعزز ثقة الشباب في المؤسسات وتبرز إمكانية تحقيق النجاح داخل الوطن.

وأشار إلى مبادرات مثل جائزة الشباب التي ساعدت في دعم مشاريع طموحة، وجواز الشباب الذي يهدف إلى ربط الشباب بالدولة من خلال توفير امتيازات وخدمات تشجيعية.

ورغم هذه الجهود، اعترف الوزير بأن الحلول الاقتصادية وحدها لا تكفي.

وأكد على أهمية دور الأسر في مراقبة المحتوى الرقمي المقدم لأبنائها، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي أضحت منصة تحريضية تدفع العديد من الشباب نحو الهجرة.

واعتبر أن بناء أجيال مؤمنة بقدرتها على النجاح داخل المغرب يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الحكومة، الأسر، والمجتمع المدني.

وفي خضم النقاش، سلط الوزير الضوء على أهمية تجاوز خطاب اليأس الذي يغذي الإحباط لدى الشباب، داعيًا إلى تعزيز مفاهيم الأمل والثقة في المستقبل.

واعتبر أن المغرب يزخر بفرص واعدة، لكنها تحتاج إلى استثمار فعال يعيد بناء جسور الثقة بين الشباب والمؤسسات الوطنية.

وتطرح ظاهرة الهجرة، خاصة بين الأطفال، تساؤلات عميقة عن المسؤولية الجماعية.

وبينما تحاول الحكومة تقديم حلول لتعزيز التنمية الاقتصادية وإيجاد فرص للشباب، يبقى التحدي الأكبر هو بناء ثقافة تؤمن بالحلم المغربي وتُشرك الجميع في صناعة المستقبل.

آخر الأخبار