"العربية" تعود من جديد لتصب الزيت على الخلاف بين المغرب والسعودية - الجريدة 24

"العربية" تعود من جديد لتصب الزيت على الخلاف بين المغرب والسعودية

الكاتب : الجريدة24

09 فبراير 2019 - 09:58
الخط :

هشام رماح

كمن يصب الزيت على النار أفرد موقع قناة "العربية" بالإنجليزية، تقريرا غير بريء البتة، تناول في البدء نفي ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون لموقع "سبوتنيك" الروسي، لما أوردته قصاصة لوكالة "أسوشييتد بريس" حول سحب سفيري المملكة من السعودية والإمارات العربية المتحدة، ليسرد فيما بعد نقاطا تعد تفسيرا للخلاف الذي يلتهم اهتمام المتتبعين لعلاقات المغرب مع البلدين من الخليج إلى المحيط.

تقرير موقع قناة "العربية" جاء مدسوسا بـ"السم" في فقراته، إذ لم يكتفي بنقل الخبر المتعلق بنفي وزير الخارجية المغربي الذي يصب نحو تهدئة النفوس، لينحاز إلى نكأ جراح المغرب فيما يبعث على الاستغراب من الطريقة التي تتناول بها القناة المملوكة لرساميل سعودية حيثيات الوضع الذي اهتز بين المغرب والسعودية خاصة منذ ظهور ممثل الدبلوماسية المغربية في برنامج "بلا حدود" علة القناة القطرية "الجزيرة".

وعاد الموقع لواقعة تنكر السعودية للملف المغربي لاحتضان مونديال 2026، وانحيازها المعلن والمطلق للملف الثلاثي الذي جمع بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، مشيرا إلى أن المغرب اتخذ موقفا ضد السعودية بسبب عدم تصويتها لفائدته، رغم أن الملف المغربي ما كان ليظفر بالتنظيم حتى لو نال أصوات كل الدول العربية بما فيها سارت على نهج السعودية وهي الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت والعراق ولبنان والأردن!!!

وأغفل الموقع التابع لقناة "العربية" أن الموقف المغربي يبدو مبررا أكثر مما تحرته السعودية ومن والاها من دول عربية في هكذا خطوة، لماذا؟ لأن الأمر وبكل بساطة يتعلق بـ"قضية مبدأ" ليس إلا، لا لأن المغرب كان يعول على الدعم العربي للفوز بتنظيم المونديال ولكن لأن المملكة ظنت أن ما يجمع بينها وأشقاءها أكثر مما يفرق بينها وبينهم، ولعل الجزائر أعطت درسا بليغا في هذا الشأن فضلا عن مصر التي لم تنزوي إلى الركن السعودي في هذه الواقعة بالذات.

عطفا على ذلك، لم يستسغ موقع قناة "العربية" تشكرات الملك محمد السادس، أربع وعشرون ساعة بعد التصويت لدولة "قطر" المحاصرة من جيرانها الخليجيين، بسبب موقفها المساند خلال عملية التصويت حول استضافة مونديال 2026، بما يفسر بعض من الأمور التي ظلت عالقة في أذهان بعض السعوديين، رغم أن بادرة عاهل البلاد جاءت اعترفا بصنيع قطر التي لم تتنكر للتاريخ العربي المشترك مثل ما دونها في منطقة الخليج كما كان مفترضا خاصة من دول هبت المملكة المغربية لنصرتها في "عاصفة الحزم" لإعادة الشرعية في اليمن!!

مكالمة الملك محمد السادس لتميم بن حمد أمير قطر شكلت غصة في الحلق، وهو ما تناوله تقرير موقع قناة "العربية"، بطريقة تنم عن عسر فظيع في تفسير الأمور على حقيقتها، ليظل التساؤل الملح هل لماذا استكثر من لم يصوتوا لصالح المغرب على الأخير أن يشد بحرارة على من وقفوا بجانبه وآزروه ولم يتبين أنهم مجرد سراب؟

ويبدو أن قطر التي تحاصرها دول الخليج مدفوعة من المملكة العربية السعودية وحليفتها الإمارات العربية المتحدة تنزل منزل "عقدة" خلاف البلدين مع المغرب، إذ تناول تقرير موقع "العربية" أيضا، بعضا من متعلقات القضية التي عرفت من لدن دول الحصار بـ"قطر غيت"، والتي ترتبط باتهامات لقطر بالتجسس إلكترونيا على مجموعة من الشخصيات المعروفة على الساحة الأمريكية.

وعرج الموقع على اتهامات جزافية أطلقت ضد جمال بنعمر، مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى اليمن ضمن القضية وهي الاتهامات التي لم تثبت في حقه حول أنه ربط الاتصال بعملاء قطريين، بإيعاز من الحكومة المغربية، حتى أنه تولى مهمة تنسيق عملية توزيع وتسريب وثائق ورسائل تم السطو عليها خلال عملية التجسس من حسابات "بريودي" الإلكترونية، على وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، لكن ما ضرب عنه الموقع صفحا هو أن جمال بنعمر لم ينتصب كمتهم حقيقي بقدر ما تقاذفته فقاعات إعلامية أطلقتها وسائل إعلام لم تتحر الموضوعية بقدر ما استهدفت النيل من قطر!!!

آخر الأخبار