مستجدات ملف الطفلة غيثة.. عملية مرتقبة في إيطاليا ورفض جديد للسراح المؤقت

الكاتب : انس شريد

14 July 2025 - 08:30
الخط :

عرفت المحكمة الابتدائية ببرشيد، اليوم الإثنين، تطورات جديدة في القضية التي هزت الرأي العام والمتعلقة بالطفلة غيثة، ضحية حادث الصدم المأساوي على شاطئ سيدي رحال.

ووسط أجواء مشحونة بالتوتر والتأثر، قدم دفاع الضحية معطيات طبية مقلقة حول تدهور حالتها الصحية، مؤكدا أن الطفلة تستعد للخضوع لعملية جراحية دقيقة وعاجلة على مستوى الجمجمة في مصحة متخصصة بإيطاليا.

وخلال الجلسة ذاتها، طلبت الهيئة القضائية تقريراً طبياً مفصلاً حول الوضعية الراهنة للضحية، وهو ما رد عليه دفاعها بالتأكيد على أن التقرير النهائي سيُحال إلى المحكمة فور إجراء العملية الجراحية في إيطاليا وتقييم نتائجها من قبل الطاقم الطبي المختص.

وطالب دفاع المطالِبة بالحق المدني بإعادة تكييف القضية قانونياً، بالنظر إلى فداحة الأضرار التي لحقت بالضحية وظروف وقوع الحادث، معتبراً أن الأمر يتجاوز حادثة سير عادية، ويستدعي إعادة النظر في طبيعة المتابعة القضائية.

وقررت المحكمة استدعاء شركة التأمين المكلفة بتأمين السيارة المعنية، بالإضافة إلى التأمين المرتبط بالدراجة المائية (جيتسكي) التي كانت تجرها السيارة.

كما قررت الهيئة القضائية تأجيل النظر في الملف إلى الأسبوع المقبل، مع رفض ملتمس السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع المتهم.

وكانت الطفلة غيثة قد قدمت من إيطاليا رفقة عائلتها لقضاء عطلتها الصيفية في المغرب، قبل أن تتعرض لحادث صدم مروع على شاطئ سيدي رحال، بعدما دهستها سيارة رباعية الدفع كانت تجر وراءها دراجة جيتسكي على رمال الشاطئ، في منطقة مكتظة بالمصطافين.

وأسفر الحادث عن إصابات بليغة على مستوى الرأس، اضطرت على إثرها الضحية إلى دخول مصحة خاصة لتلقي العلاج، قبل اتخاذ قرار بنقلها إلى الخارج نظراً لحساسية العملية التي تتطلب تجهيزات متقدمة وتخصصات دقيقة.

وقد أثارت هذه الواقعة موجة من الغضب والاستياء على الصعيد الوطني، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أطلق نشطاء هاشتاغ "#العدالة\_لغيثة" مطالبين بفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات، وضمان إنصاف الضحية وأسرتها، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في الفضاءات العمومية، خاصة الشواطئ التي تعرف اكتظاظاً كبيراً خلال فصل الصيف.

وألقى الحادث الضوء مجدداً على إشكالات السلامة داخل الشواطئ المغربية، حيث رصدت فعاليات مدنية ومواطنون غياب الحواجز التنظيمية، وتراجع مظاهر الرقابة الأمنية، ما يترك هامشاً واسعاً لخرق قواعد السلامة، سواء من قبل مستعملي العربات أو ممارسي الأنشطة البحرية الترفيهية.

كما طالبت جمعيات حقوقية بضرورة منع دخول السيارات إلى المناطق الرملية المخصصة للسباحة، إضافة إلى توفير ممرات آمنة للراجلين وتشديد المراقبة على السلوكيات المتهورة.

وتتواصل فصول هذه القضية أمام القضاء، في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي على الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لحق الضحية في العدالة، ووضع آليات تشريعية وميدانية فعالة لحماية الأطفال والعائلات داخل الفضاءات العمومية.

كما يظل الرهان قائماً على تفعيل دور السلطات المحلية والأمنية والجماعات الترابية في مراقبة الشواطئ وضمان تنظيمها بما يحفظ سلامة المصطافين، ويحول دون تكرار مآسٍ مماثلة.

آخر الأخبار