إدارة الرجاء تسابق الزمن لحسم ملفات ثقيلة قبل انطلاق الموسم

الكاتب : انس شريد

14 July 2025 - 11:50
الخط :

تواصل إدارة نادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، برئاسة جواد الزيات، جهودها الحثيثة من أجل طيّ واحدة من أكثر القضايا الشائكة التي ترخي بظلالها على استعدادات الفريق للموسم الكروي الجديد، ويتعلق الأمر بملف بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المطلوبة، وتحولوا إلى عبء مالي وفني يعيق خطط النادي.

وتسابق الإدارة الزمن لإنهاء التزاماتها تجاه عدد من الأسماء التي لم تنسجم مع مشروع النادي، وفي مقدمتها المدافع التونسي هاني عمامو، ولاعب الوسط الموريتاني محسن بودا، واللاعب ساخو، والذين تم إبلاغهم بعدم رغبة النادي في الاستمرار بخدماتهم، غير أن تعقيدات التوصل إلى اتفاق بالتراضي ما تزال تعطل الحسم النهائي في هذا الملف.

ويرفض الثلاثي المذكور مغادرة الفريق دون التوصل إلى تسوية مالية كاملة تشمل جميع المستحقات العالقة، وهو ما تراه إدارة الرجاء شرطًا مُرهقًا بالنظر إلى الوضعية المالية للنادي، خاصة في ظل الجهود المبذولة لإعادة التوازن للميزانية وتقليص كتلة الأجور.

وترى إدارة الرجاء أن إنهاء هذه العقود يشكل أولوية قصوى في الظرفية الحالية، حيث تسعى إلى فتح صفحة جديدة مع بداية مرحلة التحضيرات للموسم المقبل، قائمة على تجديد الدماء داخل التركيبة البشرية، وضم عناصر قادرة على الانخراط في المشروع الرياضي الجديد للفريق، تحت قيادة الطاقم التقني المرتقب.

ووسط هذه التطورات، تكثف الإدارة اتصالاتها مع وكلاء اللاعبين المعنيين، أملاً في التوصل إلى صيغ توافقية تضمن حقوق جميع الأطراف دون إرهاق ميزانية النادي، في وقت بدأ فيه العد التنازلي لانطلاق فترة الإعداد، التي يأمل أنصار الرجاء أن تشكل بداية فعلية لمسار تصحيحي يعيد للفريق هيبته المحلية والقارية.

ولا يُخفي مسؤولو الرجاء قلقهم من استمرار هذا الملف عالقًا، إذ إن التأخر في حسم مصير هذه الأسماء قد يؤثر على التحضيرات التقنية والانتدابات المنتظرة، فضلًا عن إمكانية حدوث احتقان داخل محيط الفريق، الأمر الذي تسعى الإدارة لتفاديه بكل الوسائل.

ويبدو أن إدارة الرجاء اختارت هذه المرة المضي في منهج الحسم وتحمّل المسؤولية، في إطار مقاربة إصلاحية شاملة تطال الجانبين الإداري والرياضي، بهدف بناء فريق قادر على مقارعة كبار القارة من جديد، بعد الموسم الماضي الذي عرف الكثير من التذبذب على المستويين التنظيمي والفني.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة، يبقى ملف التسريحات أحد أكبر الاختبارات التي تواجهها إدارة الزيات الجديدة، والتي ستكون مطالبة بإثبات قدرتها على إدارة الأزمات، وتهيئة الأرضية المناسبة لبداية موسم لا يقبل أنصاف الحلول.

آخر الأخبار