وضعية دياز مع ريال مدريد تُقلق الركراكي قبل "الكان"
يعيش الدولي المغربي إبراهيم دياز وضعية معقدة داخل نادي ريال مدريد، في ظل تراجع دوره بشكل ملحوظ منذ بداية الموسم الجديد، وهو ما أثار قلق الجهاز الفني للمنتخب المغربي، خصوصًا مع اقتراب نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة.
وحرص الناخب الوطني وليد الركراكي حرص على التواصل المباشر مع دياز خلال الأيام القليلة الماضية، في خطوة تهدف إلى دعمه معنويًا وطمأنته بشأن مكانته داخل المنتخب، خاصة بعدما اكتفى اللاعب بالظهور كبديل في ثلاث مباريات فقط خلال منافسات كأس العالم للأندية الأخيرة التي احتضنتها الولايات المتحدة.
وكانت مشاركات دياز كانت لدقائق معدودة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل دوره داخل التشكيلة الملكية.
ووفقًا لتقارير إعلامية إسبانية، فإن تغيير الجهاز الفني لريال مدريد ألقى بظلاله على وضعية دياز، حيث بدأ المدرب الجديد تشابي ألونسو مرحلة إعادة ترتيب الأوراق الفنية، بعد رحيل كارلو أنشيلوتي الذي كان يمنح دياز فرصًا أكبر للعب.
الصحافة المدريدية تحدثت عن توجه واضح لدى ألونسو للاعتماد على مجموعة من الأسماء الشابة، مثل التركي أردا غولر والهولندي ديان هويزن، إضافة إلى الدمج التدريجي لغونزالو غارسيا في المباريات الرسمية.
صحيفة "آس" الإسبانية أكدت في تقرير مفصل أن المدرب تشابي ألونسو لم يضع دياز حتى الآن ضمن خياراته الأساسية، رغم إشادة البعض بمؤهلاته الفنية.
لكن بقاء دياز في صفوف النادي الملكي لا يبدو مضمونًا، خصوصًا في ظل التحركات التي تشهدها سوق الانتقالات.
وكشفت تقارير صحفية ألمانية، عن استعداد نادي بايرن ميونيخ لتقديم عرض رسمي بقيمة 40 مليون يورو لضم اللاعب، في محاولة لإقناع إدارة فلورنتينو بيريز بالتخلي عن خدماته.
وفي السياق ذاته، عبّرت عدة أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز ومن "الكالتشيو" الإيطالي عن اهتمامها بالتعاقد مع دياز، ولو على سبيل الإعارة، خاصة مع حاجتها للاعب يملك خبرة اللعب في دوريات كبرى ويجيد اللعب في أكثر من مركز هجومي.
وكانت عودة دياز إلى ريال مدريد في صيف 2023 بعد تجربة ناجحة مع ميلان الإيطالي كانت تحمل طموحات كبيرة، سواء من طرف اللاعب أو من محبيه، خصوصًا بعد توقيعه عقدًا يمتد إلى غاية صيف 2027.
غير أن الواقع الرياضي الحالي داخل ريال مدريد يبدو أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا، حيث يفرض النادي الملكي دائمًا منافسة شرسة على المراكز الأساسية، في ظل سياسة التعاقد مع أبرز المواهب الصاعدة.
كل هذه المعطيات تجعل وضعية دياز محل قلق بالنسبة للناخب الوطني وليد الركراكي، الذي يراقب عن كثب "ميركاتو الأسود"، ويحرص على متابعة أداء أبرز لاعبيه قبل تحديد القائمة النهائية المشاركة في كأس أمم إفريقيا.
ويدرك الركراكي أن قلة دقائق اللعب تؤثر بشكل مباشر على الجاهزية الذهنية والبدنية للاعب، خاصة مع المنافسة القوية داخل صفوف المنتخب المغربي في الخط الهجومي.
في المقابل، يحافظ دياز على تفاؤله، ويتمسك بحلمه في فرض نفسه داخل ريال مدريد، رغم صعوبة المهمة في المرحلة الحالية. ويأمل اللاعب المغربي في الحصول على فرص أكبر خلال الفترة المقبلة، سواء تحت قيادة ألونسو أو من خلال الانتقال إلى نادٍ يمنحه دقائق لعب أكثر.
وستكون الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد مصير دياز مع "الملكي"، وفي رسم ملامح مستقبله القريب مع المنتخب الوطني المغربي، خاصة مع اقتراب محطة "الكان" التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية.