بعد موسم خارق.. أسطورة البرازيل يُشيد بحكيمي ويصفه بنموذج اللاعب الكامل

الكاتب : انس شريد

22 July 2025 - 08:30
الخط :

تتوالى إشادات كبار نجوم كرة القدم العالمية، الممارسين منهم والمعتزلين، بما يقدمه الدولي المغربي أشرف حكيمي من مستويات لافتة، جعلته أحد أبرز الأسماء في مركز الظهير الأيمن على الصعيد العالمي.

آخر هذه الإشادات جاءت من أحد أعظم من شغلوا هذا المركز في تاريخ اللعبة، البرازيلي كافو، الذي اعتبر أن حكيمي هو الأفضل في العالم حاليًا في هذا المركز.

وفي حوار مع صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، قال كافو بصريح العبارة: "اختيار الأفضل ليس بالأمر السهل، لكني أعتقد أن أشرف حكيمي هو الظهير الأيمن الأفضل في العالم الآن"، وهو تصريح يعكس حجم التقدير الذي يحظى به اللاعب المغربي لدى الأسماء التي صنعت مجد كرة القدم في العقود الماضية.

وبصم حكيمي على موسم استثنائي من حيث الأرقام والمردود، ما جعله محل إجماع من قبل محللين وخبراء، خصوصا في ظل قدرته على التأثير الهجومي والدفاعي معًا، وهو ما لا يتوفر لكثير من اللاعبين في مركزه.

وقد نجح حكيمي في قيادة فريقه الفرنسي نحو التتويج بدوري أبطال أوروبا، بعد مشوار مميز ختمه بتسجيل أهداف حاسمة في الأدوار النهائية، ليتوَّج بالنهاية بأغلى الألقاب القارية في أوروبا.

ولم تقتصر إنجازات اللاعب المغربي على المستوى القاري، إذ شارك في موسم اعتُبر "ماراثونيًا"، حيث خاض 69 مباراة بين ناديه ومنتخب بلاده، محققًا خلالها أربع بطولات مع باريس سان جيرمان: دوري أبطال أوروبا، الدوري الفرنسي، كأس فرنسا، وكأس السوبر الفرنسي، إلى جانب الحصول على برونزية أولمبياد باريس، والمساهمة في بلوغ فريقه نهائي كأس العالم للأندية، في إنجاز يُعد بدوره غير مسبوق بالنسبة للنادي الفرنسي.

بعيدًا عن عبارات الثناء، يرى عدد من المختصين أن ما يقدمه حكيمي يضعه فعليا في قائمة المرشحين للظفر بجائزة الكرة الذهبية، وليس فقط كحضور رمزي أو تكريمي، بل كاستحقاق فعلي بالنظر إلى أدائه والأرقام المذهلة التي سجلها خلال الموسم.

وقد عزز هذا الرأي اعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نفسه، بعدما منحه جائزة أفضل مدافع في النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، بناءً على تحليل تقني شامل لأداء اللاعبين، أظهر فيه حكيمي تفوقا لافتا، إذ أجبر خصومه على فقدان الكرة في 44 مناسبة، ونجح في 67 عملية ضغط فعالة، ما يبرز جهده التكتيكي ووعيه العالي داخل رقعة الميدان.

أشرف حكيمي، البالغ من العمر 26 سنة، لم يكتف بأداء دفاعي مميز، بل أكد هذا الموسم أنه لاعب متكامل على الصعيد الهجومي كذلك.

وسجل الدولي المغربي 11 هدفًا وقدم 16 تمريرة حاسمة في 53 مباراة رسمية بقميص باريس سان جيرمان، وهو ما يمنحه معدل مساهمة هجومية يقارب مرة كل مباراتين، في رقم نادر جدا بالنسبة للاعب يشغل الرواق الخلفي.

هذا الأداء مكّنه من تحطيم رقم البرازيلي داني ألفيس، الذي بلغ 25 مساهمة هجومية في موسم واحد مع برشلونة، إذ وصل حكيمي إلى 27 مساهمة بين تسجيل وصناعة، ليصبح بذلك صاحب أفضل موسم هجومي لمدافع في الدوريات الأوروبية الكبرى منذ أكثر من عشر سنوات.

وتعززت هذه الأرقام خلال مشاركته في كأس العالم للأندية، حيث احتل المركز الثاني بين أفضل الممرّرين، بـ483 تمريرة ناجحة ودقة وصلت إلى 89%، كما قام بإرسال 13 كرة عرضية، وصلت 31% منها إلى زملائه، رغم مواجهته لضغط دفاعي مكثف من أقوى أندية العالم.

هذه المعطيات تؤكد أن حكيمي تجاوز حدود مركز الظهير التقليدي، وأصبح عنصرًا محوريًا في بناء اللعب وصناعة الهجمات.

ومع اقتراب موعد الإعلان عن الفائز بالكرة الذهبية في الثاني والعشرين من شتنبر المقبل، تتوجه الأنظار نحو الأسماء اللامعة التي تألقت هذا الموسم، وبينها اسم أشرف حكيمي الذي لم يعد ترشيحه مجرّد أمنية جماهيرية، بل خيارًا يحظى بقبول واسع لدى النقاد والمراقبين، خاصة بعد موسمه التاريخي محليًا وقاريًا ودوليًا.

آخر الأخبار