هل يُشهر الطالبي العلمي ورقة العقوبات في وجه نواب "السلايتية"؟

الكاتب : انس شريد

22 July 2025 - 10:00
الخط :

رغم دخول نظام الكاميرات الذكية حيّز الاستخدام داخل قاعة الجلسات العامة بمجلس النواب، لا تزال ظاهرة غياب النواب عن الجلسات التشريعية والتصويت على مشاريع القوانين تثير الكثير من الجدل، وتسلّط الضوء مجددًا على واقع الالتزام والانضباط داخل المؤسسة التشريعية.

ففي أكثر من محطة برلمانية، تحوّلت مقاعد النواب إلى فراغات صامتة، تُلقي بظلالها على صورة المجلس وتُضعف ثقة المواطنين في من انتدبوهم لتمثيلهم.

وعبر خلال جلسة الثلاثاء 22 يوليوز 2025، رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، عن امتعاضه الواضح من استمرار تغيب عدد كبير من النواب.

وضعٌ وصفه العلمي بغير المقبول، محذرًا من أن استمرار هذا السلوك قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا في المستقبل القريب.

في خضم هذا السياق، لمّح رئيس المجلس إلى إمكانية اقتصار تمثيل المؤسسة التشريعية أمام جلالة الملك، خلال الجلسة الرسمية لافتتاح السنة التشريعية، على النواب الذين يلتزمون فعليًا بالحضور والمشاركة في الجلسات.

الطالبي العلمي لم يكتفِ بالتلميح، بل انتقد علنًا أداء بعض رؤساء الفرق، معتبرًا أن ضبط الغيابات يبدأ من داخل الفرق نفسها.

وعلى الرغم من التنصيص الواضح للنظام الداخلي ومدونة الأخلاقيات البرلمانية على التزامات الحضور ومسطرة العقوبات، لا تزال هذه الإجراءات تُطبَّق بقدر كبير من التساهل.

إلا أن الممارسة داخل المجلس توحي بغياب إرادة حقيقية لتفعيل هذه المسطرة بالشكل الذي يضمن الانضباط والمسؤولية.

ورفعت فرق المعارضة صوتها للمطالبة بمحاسبة المتغيبين، وتفعيل الإجراءات التأديبية الواردة في النظام الداخلي، خاصة الاقتطاع من الأجور، معتبرة أن الانضباط البرلماني ليس فقط ضرورة تنظيمية بل واجب أخلاقي تجاه من منحوا أصواتهم لممثليهم تحت قبة البرلمان.

غير أن رد رئيس المجلس جاء حاسمًا، حيث شدد على أن المسؤولية الأولية تقع على عاتق رؤساء الفرق أنفسهم، داعيًا إياهم إلى تسجيل وتلاوة أسماء المتغيبين من داخل فرقهم بدل انتظار ذلك من رئاسة المجلس.

في ظل تكرار المشهد، تتصاعد الأصوات البرلمانية المطالبة بتطبيق فعلي وصارم لمدونة الأخلاقيات البرلمانية، وربط المسؤولية بالمحاسبة في علاقة النواب بمهامهم الدستورية.

كما تتعالى الدعوات نحو كشف دوري وشفاف عن سجل الحضور والغياب، وتفعيل الاقتطاعات دون استثناءات، صونًا لهيبة المؤسسة التشريعية وضمانًا لمصداقيتها أمام الرأي العام.

آخر الأخبار