إنزكان: كمين يسقط شبكة نصب تتاجر في آمال المتقاضين
أمينة المستاري
كانت الحركة بمحيط ابتدائية إنزكان، صبيحة أمس الثلاثاء، تنبض كالمعتاد...متقاضون يتبادلون القلق، محامون يسرعون الخطى للالتحاق بقاعات الجلسات...لكن خلف هذه الواجهة المعتادة، كانت أعين تراقب بصمت تحركات شخصين كانا في مهمة غامضة، يتحركان بهدوء، يراقبان، دون أن ينتبها إلى مراقبتهما من طرف الأمن الخاص الذي رصد تحركاتهما المريبة.
أثار وقوفهما غير المبرر قرب البوابة الشك، وبعد دقائق تحركت فرقة أمنية للتدخل، فقد جرى نصب كمين محكم أنهى فصول هذا الشك، فقد كان الرجلان سمسارين من سماسرة المحاكم الذين ينصبون على المتقاضين في ملفات معروضة على المحكمة ويتاجرون في آمال المتقاضين.
تبين أن أحد المتقاضين كان قد وعد ضحيتهما بالتدخل في ملف معروض أمام المحكمة مقابل مبلغ 40 ألف درهم، وزعم أن والدته تمتلك خبرة في تسوية الملفات داخل المحكمة، وقدم وعودا موثقة بتسجيلات صوتية تحولت بدورها إلى أدلة دامغة.
لكن القصة لم تنته عند هذا الحد، فقد تم إيقاف مشتبه فيها ثالثة، لتكشف بذلك خيوط شبكة متورطة في النصب على المتقاضين من خلال استغلال ظروفهم النفسية ومشاكلهم القانونية.
لتنتهي فصول قصة من قصص سماسرة المحاكم، في وقت أكدت فيه المحكمة الابتدائية بإنزكان أنها لن تتوانى في التصدي لأي محاولة للمساس بحرمة العدالة، أو التلاعب بمشاعر وآمال من قصدوا المحكمة بحثا عن الإنصاف.