نيجيريا تقلب الطاولة على لبؤات الأطلس وتخطف لقب كأس إفريقيا
توج المنتخب النيجيري للسيدات بلقب كأس أمم إفريقيا "المغرب 2024"، بعد مباراة مثيرة احتضنها الملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط، وانتهت بفوزه على المنتخب المغربي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في نهائي مثّل ذروة المنافسة القارية وأبرز الوجه المشرق لكرة القدم النسوية الإفريقية.
ودخل المنتخب المغربي اللقاء بثقة كبيرة، مدفوعًا بالحضور الجماهيري المكثف والتوهج الذي رافق مسيرته طيلة البطولة. ومنذ الدقائق الأولى، فرضت لبؤات الأطلس إيقاعهن على مجريات اللعب، ونجحن في اختراق الدفاع النيجيري المبني على الصلابة والخبرة.
وكانت الدقيقة 13 موعدًا مع أولى لحظات الفرح للجماهير المغربية، عندما وقّعت غزلان الشباك هدفًا رائعًا من تسديدة قوية سكنت الشباك، معلنة تقدم المغرب بهدف دون رد.
وأثمر تواصل الضغط المغربي عن الهدف الثاني في الدقيقة الرابعة والعشرين، عبر اللاعبة سناء مسودي، التي استغلت تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء لتودع الكرة الشباك بلمسة مركزة. هدف ثان رفع من حماسة الجماهير، ومنح لبؤات الأطلس أسبقية معنوية مهمة أمام منتخب نيجيري عريق ومتوج بتسعة ألقاب قارية سابقة.
وانتهى الشوط الأول بتقدم مستحق للمنتخب المغربي، وسط أداء جماعي منسجم وروح قتالية عالية أظهرتها اللاعبات على رقعة الميدان.
مع بداية النصف الثاني من اللقاء، أظهرت نيجيريا نواياها الواضحة في العودة في النتيجة، مستفيدة من خبرة لاعباتها وثقلهن القاري.
ومع مرور الوقت، بدأ المنتخب النيجيري في فرض إيقاعه، مستغلًا التراجع البدني النسبي للبؤات.
وحملت الدقيقة 64 تقليص الفارق من علامة الجزاء، حيث سجلت إيستر أوكورونكو الهدف الأول بطريقة ناجحة، لتعود المباراة إلى أجواء التوتر والتشويق.
سبع دقائق بعد ذلك فقط، وتحديدًا في الدقيقة 71، تمكنت فولاشاد إيجاميلوسي من تعديل الكفة، بعدما أودعت الكرة الشباك المغربية برأسية متقنة، مستغلة ارتباكًا دفاعيًا واضحًا في صفوف المنتخب الوطني.
وأعاد هدف التعادل الثقة للمنتخب النيجيري، ورفع من منسوب الضغط على دفاع لبؤات الأطلس، الذي حاول الصمود أمام الهجمات المتتالية في الدقائق الأخيرة.
وعندما كانت الأنفاس تُحبس ترقبًا لنهاية اللقاء والمرور إلى الأشواط الإضافية، باغتت النيجيريات الجميع بهدف قاتل في الدقيقة 88، عبر اللاعبة جينيفر إيشيغيني، التي استغلت ارتباكاً في التمركز الدفاعي وسددت كرة مركزة هزّت شباك المغرب للمرة الثالثة.
هدف حسم الأمور لصالح نيجيريا التي رفعت رصيدها إلى عشرة ألقاب قارية، لتؤكد مرة أخرى أنها الرقم الأصعب في كرة القدم النسوية الإفريقية.
ورغم مرارة الهزيمة، خرجت لبؤات الأطلس مرفوعات الرأس، بعد مشوار مميز في البطولة، تميز بالأداء الجيد، والتلاحم الجماعي، والانضباط التكتيكي، حيث قدمن نسخة مشرفة لكرة القدم المغربية النسوية، وأثبتن أنهن قادرات على منافسة أقوى المدارس الكروية في القارة.