أزمة مالية تلاحق عشرة أندية مغربية قبيل انطلاق الموسم الجديد

الكاتب : انس شريد

27 July 2025 - 11:50
الخط :

أطلقت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تحذيراً رسمياً شديد اللهجة في حق عدد من الأندية المغربية، محذّرة إياها من احتمال المنع من التعاقدات خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، بسبب تأخرها في تسوية وضعيتها المالية، وذلك في إطار سعي الجهاز المنظم لضبط شروط الاحتراف وترسيخ قواعد الحكامة المالية داخل المنظومة الكروية الوطنية.

ووجّهت العصبة مراسلة إلى مختلف الأندية المنضوية تحت لوائها في قسمي البطولة الاحترافية الأولى والثانية، تدعوها من خلالها إلى تصفية وضعيتها المالية، وهو الشرط الذي اعتبرته أساسياً للموافقة على تأهيل اللاعبين الجدد خلال "المركاتو" الصيفي الذي يمتد من فاتح يوليوز إلى 15 غشت المقبل، عبر المنصة الرقمية الخاصة بتسجيل وانتقال اللاعبين.

ورغم توجيه هذه الدعوة في وقت مبكر، فإن عشرة أندية لم تتفاعل بعد بالشكل المطلوب، ما دفع العصبة إلى إصدار بلاغ رسمي، تكشف فيه عن هويات الفرق المتخلفة عن تسوية أوضاعها، وتعلن بشكل واضح أنها لن تسمح لها بتأهيل لاعبيها الجدد ما لم تبادر إلى معالجة ملفاتها المالية خلال المهلة المحددة.

وتشمل قائمة الأندية التي لا تزال خارج دائرة الامتثال لاتفاقيات الالتزام المالي كلاً من اتحاد طنجة وأولمبيك آسفي من القسم الأول، إضافة إلى الوداد الفاسي، الاتحاد الرياضي لأبي الجعد، أمل تيزنيت، المغرب التطواني، رجاء بني ملال، شباب بنجرير، الاتحاد الإسلامي الوجدي ومولودية وجدة من القسم الثاني.

وهي أندية تواجه حالياً خطراً جدياً بالحرمان من تعزيز صفوفها في الموسم المقبل، إذا لم تتمكن من تدارك التأخر المالي الحاصل.

وأكدت العصبة، في بلاغها، أن المنظومة الرقمية لتسجيل اللاعبين باتت مشروطة بشكل قطعي بتقديم ما يثبت احترام الأندية لتعهداتها المالية، مشددة على أنه خلافاً لما كان معمولاً به في بعض المواسم السابقة، لن يُسمح لأي نادٍ بولوج المنصة أو تسجيل لاعبين جدد على أمل تأهيلهم بعد نهاية فترة الانتقالات، إلا إذا استوفى جميع الشروط وفي مقدمتها الوضعية المالية السليمة.

ويأتي هذا القرار في سياق توجه إصلاحي يستهدف تحسين صورة البطولة الوطنية وتعزيز مصداقيتها التعاقدية، خاصة في ظل تراكم النزاعات المالية في السنوات الأخيرة، سواء بين الأندية واللاعبين أو بينها وبين المدربين، ما أفرز شكايات متزايدة أمام لجنة النزاعات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وأحياناً أمام الهيئات الدولية المختصة.

ويرى مراقبون أن العصبة بدأت تُشدد الخناق على الأندية التي تتهاون في التزاماتها المالية، في محاولة جادة لإرساء قواعد صارمة تحفز على التوازن المالي والانضباط الإداري، بما ينسجم مع متطلبات كرة القدم الاحترافية، ويمهّد الطريق أمام بطولة أكثر تنافسية وجودة واستقراراً.

كما تهدف هذه الإجراءات إلى تقليص العشوائية التي رافقت بعض مراحل الانتقالات السابقة، حيث تم تسجيل لاعبين رغم تراكم الديون، ما أدى لاحقاً إلى مشاكل في الرواتب والعقود ورفع شكاوى إلى الهيئات المختصة.

وتجد الأندية المعنية نفسها اليوم أمام امتحان حقيقي، لا يقتصر على الجاهزية التقنية والفنية للموسم المقبل، بل يشمل أيضاً مدى التزامها بالمعايير المالية التي باتت شرطاً محورياً للدخول في المنافسات.

وقد يدفع استمرار التأخر في التسوية بعض الفرق إلى خوض بداية الموسم دون تعزيزات تذكر، الأمر الذي قد يؤثر على تنافسيتها ويضعها في مواقف حرجة أمام جماهيرها ومحيطها الرياضي.

من جهة أخرى، تنتظر الأندية المغربية انطلاق منافسات البطولة الاحترافية "إنوي"، حيث من المرتقب أن تُجرى الجولة الأولى من مباريات القسم الأول يوم الجمعة 22 غشت المقبل، في حين تنطلق مواجهات القسم الثاني يوم الجمعة 5 شتنبر، وهو ما يعني أن المهلة المتبقية لتسوية الملفات المالية أصبحت ضيقة، مع إغلاق فترة الانتقالات في 15 غشت.

آخر الأخبار