النصاب "هشام جيراندو".. من "طالب معاشو" افتراضي إلى "كومبارس" مأجور

الكاتب : الجريدة24

29 July 2025 - 02:23
الخط :

سمير الحيفوفي

لا شيء بقي للنصاب "هشام جيراندو"، وفي كل مرة تنسف أكاذيبه بالحقائق الدامغة، بما يزيد من عزلته، وينهي ما في جعبته من رصيد الأباطيل، لكن يفضح حقيقته الصادحة بأنه مجرد بيدق في رقعة شطرنج يلعب عليها المحتال "المهدي حيجاوي" ومارقون ينفخون في أذانه الأباطيل فيرددها مستزيدا في غبائه وفي حصاره نفسه بنفسه.

وكلما حاول الجبان "هشام جيراندو" ركوب صهوة البطولة، والضرب بسيوف الأراجيف، إلا وجاء اليقين رسميا عبر بلاغات تدحض الادعاءات جملة وتفصيلا، لكن ليس بالكلام بقدر ما تسوق حقائق تهشمها وتجعلها هشيما تذروه الرياح، مثلما حاول اللعب بالكذب مع الحقيقة في إخراج سمج لمسرحية قرر كتابة فصولها حول "هشام المنداري".

وإذ أحس النصاب بنفسه محاصرا واستشعر دنو أدائه للحساب العالق بينه والعدالة في كندا والمغرب، ومثل أي جرذ محاصر  قرر التوغل من جديد في بركة الكذب الآسنة، وسوق تفاصيل سرعان ما بدا أنها واهية وعارية من الصحة، مما عرّاه من جديد وفضح عورته أمام من هللوا له طويلا وزجوا به في غياهب البهتان بمنطق "اللي شفتيه راكب على قصبة قول ليه مبروك العود".

ولأن فضائح النصاب جمَّة، كان ختامها مع افتراه من وقائع مشبعة بالخيال ومشاهد من أفلام الـ"جيستابو" التي لا تزال تعشعش في عقله المريض، وقد نسج روزنامة من الأكاذيب محيلا على أنها مضمنة في محادثة بينه و"سفيان منداري" شقيق "هشام منداري" الذي قتل في تصفية حسابات مع أحد المتورطين معه في شبكة نصب واحتيال في 2004 بإسبانيا.

وانبرت النيابة العامة بالمحكمة الزجرية الابتدائية بالدار البيضاء في بلاغ رسمي، مؤكدى أن مقاطع الفيديو التي تم نشرها والتي تضمنت مجموعة من المعطيات والمزاعم حول قضية وفاة المسمى قيد حياته" هشام منداري"، "لا تمت للحقيقة بأي صلة".

كذلك كشف البلاغ الرسمي أن التسجيلات المذكورة شكلت موضوع بحث قضائي، وقد قدم بموجبه أخ الهالك أمام العدالة حيث تبين أن التسجيلات لا تمت للحقيقة بأي صلة، وأنها من نسج خياله حسب البحث القضائي الذي تم إنجازه بهذا الخصوص.

وكشف نفس البلاغ أنه جاء في التصريحات التلقائية لأخ الهالك في محضر البحث التمهيدي، أنه اشترى شرائح مسبقة الدفع للتواصل مع صاحب الموقع المذكور منذ أواخر سنة 2023، وأنه هو من سعى للحصول على رقمه الهاتفي من خلال وسائط التواصل الاجتماعي وأنه بادر إلى الاتصال به وقدم له نفسه باسم شخص أمني متقاعد موهما إياه أنه يتوفر على معلومات مهمة بخصوص وفاة الهالك وأنه يرغب في تزويده بها قصد نشرها في موقعه الإلكتروني.

ثم إن "سفيان منداري"، وفي محضر البحث التمهيدي أقر بكون التسجيلات التي تم بثها في الموقع المذكور تضمنت معطيات ومعلومات كانت من نسج خياله عبر اختلاق وقائع غير صحيحة مد بها صاحب الموقع المذكور بهدف نشرها، وبالمعطيات غير الصحيحة، التي أدلى حول كون والدة الهالك قد توفيت والحال أنها لازالت على قيد الحياة.

وإذ جاء بلاغ النيابة العامة شافيا كافيا، فإنه نسف كل الافتراءات التي روج لها النصاب الهارب إلى كندا، وجعله في حالة ذهول وشرود وهو يحصي خسائر لهفته للسقوط في شراك من يلعبون به مثل دمية في مسرح العرائس، وبأنه مجرد "كومبارس" مغمور في فيلم بإخراج بئيس.

لقد انكشف بما لا يدع مجالا للشك أن النصاب "هشام جيراندو" ليس على شيء، وأنه فقط "طالب معاشو" افتراضي، كان يقتات على التشهير والاحتيال الإلكتروني، قبل أن يوهمه شيطانه أن بإمكانه الاستزادة من مداخيل "الأدسنس" عبر الارتماء في أحضان المؤامرة، فكان أن وقف على حقيقة واحدة مفادها أنه فم مأجور، يأكل به غيره الثوم بلا وجل من الرائحة النفاذة.

آخر الأخبار