الكان يشعل الميركاتو.. ثلاثة لاعبين مغاربة يغيرون الوجهة بحثا عن الرسمية

الكاتب : انس شريد

29 July 2025 - 11:50
الخط :

في ظل العد التنازلي لانطلاق بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، التي ستحتضنها المملكة المغربية، بدأت معالم تشكيلة المنتخب الوطني تتأثر مباشرة بتطورات سوق الانتقالات الصيفية الجارية، حيث اختار عدد من اللاعبين تغيير وجهاتهم نحو أندية جديدة، بحثًا عن دقائق لعب أكبر وفرص لإثبات الذات، أملاً في نيل ثقة المدرب الوطني والانضمام إلى القائمة النهائية للعرس القاري الذي تستعد له المملكة برهانات كبيرة.

ومن أبرز الأسماء التي قررت تغيير الأجواء، المدافع الشاب آدم أزنو، الذي أعلن نادي إيفرتون الإنجليزي عن ضمه قادماً من بايرن ميونيخ الألماني، بعقد يمتد حتى صيف 2029، في صفقة اعتُبرت خطوة مهمة في مسار اللاعب الدولي الذي يريد أن يجد له مكانًا داخل صفوف “أسود الأطلس”.

وفي تصريحات صحفية عقب توقيعه الرسمي، عبّر أزنو عن حماسه الكبير لخوض تجربة الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن حديثه مع مويس كان حاسماً في اتخاذ القرار، حيث شرح له المدرب رؤيته المستقبلية والدور الذي ينتظره في الفريق، وهو ما منحه دفعة معنوية قوية، حسب تعبيره.

وفي إسبانيا، أعلن نادي خيتافي عن التعاقد مع المدافع الدولي عبد الكبير عبقار في صفقة انتقال حر، بعد نهاية عقده مع نادي ديبورتيفو ألافيس، الذي حمل قميصه لخمسة مواسم متتالية، وساهم بشكل مباشر في صعوده إلى الدرجة الأولى قبل عامين.

وفي تحوّل نوعي لمساره الكروي، حط المهاجم زكرياء أبوخلال الرحال في الدوري الإيطالي، حيث أعلن نادي تورينو تعاقده معه بشكل رسمي قادماً من نادي تولوز الفرنسي، بعقد يمتد إلى غاية صيف 2029.

أبوخلال، الذي عاش تجربة غنية في الدوري الفرنسي، ترك بصمة قوية في فريقه السابق، حيث شارك في 83 مباراة في مختلف المسابقات، وسجّل 25 هدفاً، إضافة إلى تقديم 9 تمريرات حاسمة.

وعبر اللاعب عن امتنانه لتجربته في فرنسا، ووجه رسالة وداع مؤثرة إلى جماهير تولوز، مشيراً إلى أن تتويج الفريق بكأس فرنسا وظهوره مع المنتخب المغربي في كأس العالم 2022، من أبرز محطات مسيرته إلى جانب التغلب على الإصابة التي غيبته لستة أشهر الموسم الماضي.

واختار أبوخلال خوض تجربة جديدة في "الكالتشيو" بعد تعافيه الكامل واستعادته لياقته، حيث يسعى إلى مواصلة التألق ورفع مستواه البدني والفني، خاصة في ظل المنافسة المحتدمة داخل صفوف المنتخب الوطني، مع اقتراب موعد البطولة القارية.

وتعكس خطوة انتقاله إلى تورينو رغبة واضحة في الانتقال إلى مستوى أعلى من التحدي، ما قد يساعده على الحفاظ على مكانه ضمن التشكيلة الوطنية، لا سيما بعد أن أثبت حضوره القوي في مونديال قطر.

هذه التحركات الثلاثية التي شملت أزنو وعبقار وأبوخلال، لا تُعدّ معزولة عن الدينامية العامة التي يعرفها المحيط الكروي المغربي، حيث بات واضحًا أن أغلب العناصر الوطنية تبحث عن تأمين موقعها قبل أشهر قليلة من انطلاق أكبر تظاهرة كروية على مستوى القارة.

ويراقب الجهاز الفني للمنتخب المغربي، عن كثب تحركات اللاعبين على مستوى الأندية، سواء داخل أوروبا أو في البطولات العربية، بهدف رسم صورة أوضح عن خياراته النهائية.

ومع استمرار الانتقالات الصيفية، يُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة صفقات إضافية تشمل لاعبين مغاربة آخرين يبحثون عن الانتقال إلى بيئات تسمح لهم بالتطور التقني والبدني، وبالتالي ضمان حضورهم في الحدث الكروي الأبرز في إفريقيا.

آخر الأخبار