المنتخب المغربي للمحليين يدخل المراحل الحاسمة من استعداداته للشان وعينه على اللقب
يواصل المنتخب الوطني المغربي للاعبين المحليين تحضيراته المكثفة في العاصمة الكينية نيروبي، استعدادًا لخوض غمار نهائيات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين التي ستُقام في الفترة ما بين 2 و30 من غشت المقبل بكل من كينيا، أوغندا وتنزانيا.
وأصبحت الأجواء في مقر إقامة "أسود الأطلس" المحليين أكثر تركيزًا وانضباطًا مع دخول العد التنازلي لانطلاق المنافسات القارية، التي تُعد اختبارًا حقيقيًا لطموحات الجيل الجديد من اللاعبين المحليين، تحت إشراف المدرب الوطني طارق السكتيوي.
وخاض المنتخب المغربي ثاني حصة تدريبية له في كينيا مساء الأمس، بعدما كانت الحصة الأولى مخصصة لإزالة العياء واسترجاع الطراوة البدنية، وذلك مباشرة بعد الوصول إلى العاصمة نيروبي.
وتتم التدريبات وسط انضباط كبير وإصرار واضح من جميع العناصر على تشريف القميص الوطني، في نسخة تُعدّ بمثابة فرصة ذهبية لإعادة تأكيد سيادة الكرة المغربية على مستوى المنتخبات المحلية، بعد التتويجات السابقة في النسخ الماضية.
في تصريحات خصّ بها الموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أكد اللاعب أمين سوان أن الأجواء داخل المعسكر تتميز بروح جماعية عالية وانسجام تام بين اللاعبين والطاقم التقني، مشددًا على أن هدف المجموعة واضح منذ البداية: العودة بالكأس إلى المغرب.
وأضاف أن روح المسؤولية والانضباط تسود بين الجميع، وأن الطموح مشروع في ظل التاريخ الإيجابي للمنتخب المحلي في هذه المنافسة.
من جهته، أشار اللاعب أنس باش إلى أهمية التأقلم السريع مع الأجواء المحلية في كينيا، خاصة على مستوى الطقس وظروف الإقامة وجودة الملاعب. وعبّر باش عن ثقته في قدرة المجموعة الحالية على الذهاب بعيدًا في المنافسة، مستندًا على التجربة السابقة للمنتخب الوطني في "الشان"، والذي توّج به في مناسبتين متتاليتين.
واعتبر أنس أن الحفاظ على اللقب يبقى الهدف الأساسي، وهو ما يدفع جميع اللاعبين لبذل مجهود مضاعف خلال التحضيرات.
ويُفتتح مشوار "الأسود" المحليين في النسخة الحالية من البطولة القارية بمواجهة قوية أمام منتخب أنغولا، يوم الأحد الثالث من غشت، على أرضية ملعب "نيايو" بنيروبي.
وتأتي هذه المواجهة في إطار المجموعة الأولى، التي تضم أيضًا البلد المضيف كينيا، والكونغو الديمقراطية وزامبيا، ما يجعلها مجموعة نارية بكل المقاييس، تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط التكتيكي من المنتخب الوطني.
وقد أعلن الناخب الوطني طارق السكتيوي عن قائمة نهائية ضمت مزيجًا من عناصر الخبرة والمواهب الصاعدة، في محاولة لبناء توليفة قادرة على التألق رغم الغيابات الاضطرارية لبعض الأسماء المعروفة.
وشهدت القائمة حضورًا قويًا لأندية البطولة الاحترافية، وفي مقدمتها الرجاء الرياضي، نهضة بركان، الجيش الملكي، الوداد الرياضي، إضافة إلى عناصر بارزة من أندية الفتح الرياضي، الدفاع الحسني الجديدي، وأولمبيك آسفي.
في مركز حراسة المرمى، يعوّل المنتخب على كل من مهدي لحرار، رشيد غانيمي، وعمر أقزداو. أما الخط الدفاعي، فيضم أسماء مثل يوسف بلعمري، محمد مفيد، مهدي مشخشخ، ومروان لوادني، بينما يقود خط الوسط كل من محمد ربيع حريمات، صابر بوغرين، رضا حجي، وخالد أيت أورخان.
وفي الخط الأمامي، يبرز كل من يوسف ميهري، سيف الدين بوهرة، عماد الرياحي، وصلاح الدين الرحولي.
ويعوّل الجهاز الفني بقيادة السكتيوي على التلاحم السريع بين خطوط الفريق، خاصة وأن البطولة لا تمنح هامشًا كبيرًا لتدارك الأخطاء أو الانسجام البطيء.
ويُراهن على الأداء الجماعي والصلابة الذهنية للاعبين، من أجل تجاوز دور المجموعات، ثم المضي قدمًا نحو الأدوار الإقصائية بثقة وثبات.
الرهان في هذه النسخة من بطولة إفريقيا للمحليين لا يقتصر فقط على تحقيق اللقب، بل يشمل أيضًا ترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية قارية، وتأكيد العمل القاعدي الذي تعرفه البطولة الوطنية.
كما يُعدّ "الشان" بوابة أمام اللاعبين المحليين لإبراز مواهبهم واستقطاب أنظار الأندية الوطنية والدولية، ما يجعل من هذه المشاركة تحديًا مزدوجًا بين التتويج وتثبيت الأقدام في مشهد الكرة الاحترافية.
ومع اقتراب موعد صافرة البداية، تتعزز الآمال بمنتخب وطني محلي يمتلك المقومات اللازمة للعب الأدوار الأولى، مدفوعًا بخبرة الطاقم التقني، وتاريخ مشرّف في البطولة، وطموح مشروع للحفاظ على الزعامة القارية.