الرئيس اللبناني من الجزائر: لن ننسى جهود المغرب لتوحيد الصف اللبناني
هشام رماح
من قلب قصر "المرادية"، الجزائر، صدح صوت "جوزيف عون"، الرئيس اللبناني مشيدا بالجهود التي بذلتها المملكة المغربية عبر دبلوماسيتها من أجل إخراج "اتفاق الطائف"، الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان أواخر تسعينيات القرن الماضي، إلى الوجود.
وثمن الرئيس اللبناني الذي حل في زيارة رسمية إلى الجزائر، خُصصت لمناقشة مشاريع إعادة إعمار البنى التحتية المتضررة في جنوب لبنان، ما قامت به المملكة المغربية من جهود تاريخية لتوحيد الصف اللبناني واعتماد ما يعرف بوثيقة "الوفاق الوطني اللبناني".
وقال "جوزيف عون"، في ندوة صحافية مشتركة مع "عبد المجيد تبون"، عقب محادثات جمعت بينهما، إن بلاده لن تنسى ما قام بها "البلدان الشقيقان العزيزان المملكة السعودية والمملكة المغربية من جهود حثيثة أدت إلى إقرار وثيقة الوفاق الوطني في مدينة الطائف".
وأفاد الرئيس اللبناني من قصر "المرادية" في العاصمة الجزائر، حيث اعتاد المسؤولون الجزائريون تحاشي ذكر المملكة المغربية بخير، بأنه يتوجب على الدول العربية الحرص على أن تجمعها المصلحة العربية المشتركة دون التدخل في شؤون بعضها البعض.
وتبنى الرئيس اللبناني لغة دبلوماسية رفيعة، سدت كل الطرق أمام ممثلي النظام العسكري الجزائري، للخوض في أي من الأمور التي تهم تلميع صورهم، كما أنه غالبا ما يسعى "عبد المجيد تبون"، في مثل هكذا مناسبات إلى الزج بقضية الصحراء المغربية، وصنيعة الجزائر "بوليساريو".
وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني في أعقاب الخطاب الملكي السامي، بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد، حيث جدد الملك محمد السادس دعوته للنظام الجزائري من أجل فتح "حوار صريح ومسؤول" لحل القضايا العالقة بين البلدين في مواصلة ملكية لسياسة "اليد الممدودة".