زياش يخوض تأهيلا بدنيا في هولندا أملا في إحياء مسيرته الكروية
يواصل الدولي المغربي حكيم زياش رحلة استعادة لياقته البدنية والفنية بعيدًا عن الأضواء، وذلك في العاصمة الهولندية أمستردام، حيث يخضع لبرنامج تدريبي مكثف تحت إشراف المدرب البدني الهولندي ديف لويزون، أحد أفراد الطاقم التقني لفريق “يونغ أياكس” والمنتخب الهولندي لأقل من 21 سنة، في ظل غيابه عن الميادين منذ إنهاء ارتباطه بنادي الدحيل القطري.
ويجد اللاعب الذي راكم سنوات من الخبرة في ملاعب أوروبا، نفسه اليوم في وضع معقد، بعدما انتهت تجربته في الملاعب القطرية بشكل مبكر، دون أن تترك بصمة واضحة أو تضيف لرصيده الكثير، إذ لم يخض سوى 13 مباراة بألوان الدحيل، سجل خلالها هدفًا واحدًا وقدم تمريرة حاسمة واحدة.
ورغم الأحاديث المتداولة في وسائل الإعلام عن اهتمام عدد من الأندية بخدماته، فإن زياش لا يزال دون وجهة رسمية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
ووفق ما أوردته صحف هولندية، فإن اللاعب لم يتلقَّ بعد عرضًا ملموسًا، رغم تردد أسماء أندية إيطالية كفيورنتينا وكومو، إلى جانب فرق سعودية، إلا أن هذه المفاوضات لم تتجاوز مرحلة الاستفسار الأولي، ما يترك باب الغموض مفتوحًا أمام مستقبل أحد أبرز صانعي اللعب في الكرة المغربية خلال العقد الأخير.
ويدرك زياش، الذي ابتعد عن صفوف المنتخب الوطني المغربي في المباريات الأخيرة، جيدا أن العودة إلى "أسود الأطلس" تمر عبر بوابة الجاهزية والانتظام مع نادٍ يضمن له دقائق لعب منتظمة.
ويرغب زياش في استعادة مكانته داخل كتيبة وليد الركراكي، خاصة مع اقتراب موعد كأس الأمم الأفريقية 2025 التي ستحتضنها المملكة المغربية، والتي تمثل محطة مفصلية للمنتخب وسيناريو محتمل لعودة زياش إلى الأضواء بقوة.
وظهر زياش في مقاطع مصورة نشرها مدربه على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يؤدي تمارين بدنية دقيقة، تؤشر إلى التزامه الكامل بمشروع العودة، وانتظاره للفرصة المناسبة لاستئناف مشواره في نادٍ يمنحه الثقة والدور الأساسي.
ولعل تأخر حسم وجهته الحالية يعكس مدى حرص اللاعب على اختيار الوجهة المناسبة بعناية، بدل الاندفاع نحو عقد جديد قد يعيده إلى نفس دائرة الإحباط التي طبعت تجربتيه الأخيرتين في تركيا وقطر.
وبدت تجربة غلطة سراي، التي سبقت انتقاله إلى الدحيل أيضًا غير مرضية من حيث الأداء العام رغم بعض اللمحات، حيث خاض 34 مباراة وسجل 8 أهداف وصنع 5 تمريرات حاسمة، إلا أن تذبذب مستواه وتعدد الإصابات حال دون بروز منتظم في الدوري التركي، ما جعل البعض يتحدث عن بداية أفول محتمل لمسيرة اللاعب.