هكذا نذرت خرقة "El Independiente" حاضنة "الريسوني" و"زيان" نفسها لمهاجمة المغرب
هشام رماح
تشن صحيفة "El Independiente"، الموالية لـ"بوليساريو" في إسبانيا، حملة دعائية هوجاء ضد مجلة "ناشيونال جيوغرافيك"، بسبب نشر الأخيرة في نسختها الناطقة باللغة الإسبانية خريطة المملكة المغربية كاملة، دون اجتزائها من أقاليمها الصحراوية العزيزة.
الصحيفة التي اعتادت مهاجمة المغرب، وفتحت مرارا ذراعيها لأشباه المناضلين من قبيل "سليمان الريسوني"، عاشق الرجال و"محمد زيان" محامي آخر الزمان، وآخرين ليوجهوا سهامهم المسمومة لبلدهم عبر صفحاتها، لم يعجبها أن ترى الصحراء المغربية تحت سيادة المملكة الشريفة، كما جاء في الخريطة المنشورة على مجلة "ناشيونال جيوغرافيك"، الذائعة الصيت.
وإذ آلم هيئة تحرير "El Independiente"، الممولة من قبل النظام العسكري الجزائري، أن ترى الأقاليم الجنوبية ضمن الحدود الشرعية للمملكة المغربية، لم تجد بدا غير الاستئناس إلى الانفصالي الإسباني المدعو "خوان سورويتا"، وهو أستاذ القانون الدولي بجامعة إقليم الباسك، لتدلي برأيها عبره مهاجمة المجلة العالمية.
وقال الانفصالي الإسباني، الموالي أيضا لـ"بوليساريو"، متحدثا للصحيفة الإسبانية، التي تجعل من المغرب هدفا لها، إنه راسل مجلة "ناشيونال جيوغرافيك"، بشأن نشرها لخريطة المملكة المغربية كاملة، لكن لم يتلق ردا، فكان أن ألغى اشتراكه معها الذي دام لمدة اثني عشر سنة.
اللافت، أن رد مجلة "ناشيونال جيوغرافيك"، أفحم "El Independiente"، من خلال جواب لـ"غونزالو بيريرا"، مدير نشر المجلة في إسبانيا والبرتغال، وقد نبه إلى أن المجلة العالمية، تضع المهنية والموضوعية فوق كل اعتبار، وقد نشرت خريطة المغرب كاملة انسجاما والإطار القانوني الإسباني والممارسات الـ"كارتوغرافية" العالمية.
هذا الأمر لم يعجب هيئة تحرير "El Independiente"، لتقرر من جديد مهاجمة الوحدة الترابية للمغرب، عبر توجيه العتاب، في مقال آخر، لـ"كريستوفر نولان"، المخرج البريطاني العالمي، بسبب اختياره مدينة الداخلة في الصحراء المغربية لتصوير مشاهد من رائعته "أوديسا".
وتماشيا مع تخندقها مع الانفصاليين، حولت الخرقة الإسبانية دفتها تجاه المخرج العالمي، منتقدة إياه على ما وصفته بمحاولة خلق دعاية لمدينة الداخلة كوجهة سياحية وعالمية جديدة للسينما، ولتكشف مرة أخرى أنها معادية للمغرب، وليست أكثر عداء له ممن يرتمون في أحضانها، ليمرروا رسائلهم المسمومة، والذين احتموا بالصمت وهم يرونها تعلن عداءها للوطن، لأنه خارج أولوياتهم.