تحذيرات جديدة من انهيار صناديق التقاعد

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

07 August 2025 - 04:00
الخط :

رغم التحسن النسبي لبعض المؤشرات المالية لأنظمة التقاعد في المغرب خلال سنة 2024، إلا أن اختلالاتها الهيكلية العميقة لا تزال تهدد استمراريتها، وفق ما خلص إليه التقرير السنوي حول الاستقرار المالي، الصادر عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل.

وكشف التقرير أن الزيادات في الأجور، الناتجة عن اتفاق الحوار الاجتماعي ليوم 29 أبريل 2024، كان لها أثر مباشر على رفع حجم المساهمات في الأنظمة العمومية، وعلى رأسها نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
هذا التحسن الظرفي خفف جزئيا من العجز المالي، إلا أنه لم يغير من حقيقة استمرار الأزمة البنيوية التي تقوض قابلية هذه الأنظمة للاستمرار على المدى البعيد.

الهشاشة تلوح في الأفق
وأشار التقرير إلى أن فرع التقاعد طويل الأمد التابع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا يزال يسجل رصيدا إجماليا إيجابيا، مستفيدا من تركيبة ديموغرافية مواتية.
غير أن التقرير لم يخف قلقه من التهديدات المتنامية التي قد تعصف بتوازنات النظام، وعلى رأسها احتساب الحقوق بشكل منقوص، وتخفيف شروط الاستفادة من المعاشات أو استرجاع المساهمات.

قبل فوات الأوان
أمام هذه الصورة المختلطة، حذرت الهيئات المالية الثلاث من مغبة التأخر في مباشرة إصلاح جذري وشامل لأنظمة التقاعد، يرتكز على تسعير متوازن يضمن تقليص الالتزامات غير المغطاة، ويحافظ على استدامة الصناديق في وجه التحديات الاقتصادية والديمغرافية المتسارعة.

ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن الإبقاء على الوضع الحالي دون تدخل إصلاحي عاجل، قد يؤدي إلى تآكل احتياطات صناديق التقاعد، وهو ما من شأنه أن يهدد حقوق آلاف المتقاعدين في المستقبل القريب.

آخر الأخبار