في رسالة رسمية.. الرئيس الفرنسي يدعو لمزيد من "الحزم والصرامة" مع النظام الجزائري

الكاتب : الجريدة24

07 August 2025 - 03:51
الخط :

هشام رماح

ضاق "إيمانويل ماكرون"، الرئيس الفرنسي، ذرعا بتعنت النظام العسكري الجزائري، ليدعو إلى تعليق رسمي لاتفاق سنة 2013 مع الجزائر، المتعلق بإعفاء التأشيرات لحاملي الجوازات الرسمية والدبلوماسية، في خطوة تكشف نفاذ صبر السلطات الفرنسية إزاء تصرفات الـ"كابرانات".

وجاءت دعوة الرئيس الفرنسي مضمنة في رسالة وجهها إلى "فرانسوا بايرو"، رئيس الوزراء، ونشرتها صحيفة "لوفيغارو"، وهي الرسالة الرسمية التي جاءت مشددة على وجوب "تحلي فرنسا بمزيد من الحزم والصرامة"، في تعاملها مع النظام الجزائري، من أجل "فرض الاحترام".

واعتبر "إيمانويل ماكرون"، ما قام به النظام الجزائري في حق كل من الروائي الفرنكفوني "بوعالم صنصال"، و"كريستوف غليز"، الصحفي الفرنسي الذي اعتقل بتهمة "تمجيد الإرهاب"، بسبب محاولته إنجاز خاص عن رئيس سابق لنادي شبيبة القبايل في الجزائر، بمثابة "مساس بالوحدة الوطنية" لفرنسا.

وانسجم الرئيس الفرنسي مع توجه "برونو روتايو"، وزير الداخلية الذي لطالما نادى بتشديد الخناق على النظام الجزائري، الذي أخل بالعديد من التزاماته الدولية، خاصة منها عدم الترخيص باستقبال المهاجرين الجزائريين الذين صدرت في حقهم قرارات بالترحيل من فرنسا.

وطلب الرئيس الفرنسي من رئيس وزرائه " تكليف "برونو روتايو"، وزير الداخلية بـ"إيجاد سبل ووسائل تعاون مفيد مع نظيره الجزائري في أسرع وقت ممكن"، معربا عن امله في أن "يتحرك وزير الداخلية وأجهزته بدون هوادة في مواجهة انحراف أفراد جزائريين في وضع غير نظامي".

وطالب "إيمانويل ماكرون"، الحكومة الفرنسية عبر رئيس الوزراء، بتفعيل بند من قانون الهجرة الصادر عام 2024، يتيح لفرنسا رفض منح التأشيرات قصيرة الأمد لحاملي جوازات الخدمة والجوازات الدبلوماسية، ورفض التأشيرات الطويلة الأمد لمختلف فئات طالبيها.

واتهم الرئيس الفرنسي الجزائر بعدم احترام التزاماتها الثنائية، والتوقف عن التعاون القنصلي مع فرنسا، حيث أشار إلى "وقف التعاون بين القنصليات الجزائرية الـ18 في فرنسا وخدمات الدولة الفرنسية"، وقال إن "رد السلطات الجزائرية على مطالبنا المتعلقة بالتعاون بشأن الهجرة والعمل القنصلي سيحدد خطواتنا التالية".

يشار إلى أنه سبق لـ"جان نويل بارو"، وزير الخارجية الفرنسي، أن أعلن في 14 ماي 2025، عن قرار باريس ترحيل جميع حاملي الجوازات الدبلوماسية الجزائرية الموجودين فوق التراب الفرنسي بدون تأشيرة سارية، وذلك كرد فعل على خطوة قامت بها السلطات الجزائرية تمثلت في طرد موظفين فرنسيين من أراضيها.

آخر الأخبار