إشاعة التسمم تثير الذعر في موسم مولاي عبد الله أمغار
شهدت الساعات الماضية تداولًا واسعًا على عدد من المنابر الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي لمزاعم تفيد بوقوع حالات تسمم غذائي في صفوف عناصر من القوات المساعدة والدرك الملكي وأعوان السلطة المحلية وغيرهم من المواطنين، خلال فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، المنظم بجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة.
ووفق ما راج، فإن الحادث المزعوم وقع يوم السبت 9 غشت 2025، بعد تناول المعنيين وجبة غداء مكوّنة من سندويشات بالدجاج واللحم المفروم “الكفتة”، تم توفيرها – حسب الشائعات – من طرف الممون المكلف بالخدمات الغذائية للموسم، حيث قيل إن بعضهم ظهرت عليه أعراض الغثيان وآلام في المعدة.
هذه الأخبار، التي انتشرت على نطاق واسع وأثارت قلقًا لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت اللجنة المنظمة للموسم إلى إصدار بيان توضيحي رسمي، نفَت فيه بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن ما جرى تداوله لا يستند إلى أي أساس واقعي.
وأوضح البيان، الصادر عن رئيس جماعة مولاي عبد الله، مولاي المهدي الفاطمي، أن الجهات المختصة باشرت فورًا تحريات دقيقة أظهرت أن جميع المواد الغذائية التي يتم اعتمادها خلال الموسم تخضع لمراقبة صارمة ومعايير سلامة صحية عالية، يتم تطبيقها بشكل قبلي واستباقي حرصًا على سلامة الزوار والمشاركين.
وأعربت اللجنة المنظمة عن استغرابها من نشر مثل هذه الأخبار الزائفة دون التحقق من المصادر الرسمية، معتبرة ذلك مساسًا بمصداقية المهرجان وإساءة إلى سمعته، فضلًا عن كونه إخلالًا بأخلاقيات المهنة الصحفية.
وأكد البيان عزم اللجنة على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في نشر هذه الإشاعات، مشددًا على أن الجهات المعنية لن تتوانى في الدفاع عن سمعة الموسم أمام القضاء.
ويأتي هذا التوضيح في سياق الحرص على طمأنة الرأي العام المحلي والوطني، والتأكيد على أن موسم مولاي عبد الله أمغار يظل حدثًا ثقافيًا وتراثيًا يحظى بثقة الزوار واهتمامهم، بعيدًا عن أي تهديدات أو حوادث من هذا النوع.
ويستمر الموسم، الذي انطلقت فعالياته في الثامن من غشت الجاري وتستمر إلى غاية السادس عشر منه، كواحد من أكبر المواعيد التراثية على الصعيد الوطني، جامعًا بين الأنشطة الدينية والثقافية والفنية، مع عروض فن التبوريدة التي تشارك فيها سربات من مختلف جهات المملكة، إلى جانب عروض الصيد بالصقور، والمحاضرات العلمية والندوات الفكرية، والأمسيات القرآنية ومجالس الذكر والمديح.
كما يحتفي الموسم سنويًا بالموروث الثقافي للمملكة، عبر فقرات فنية تحييها نخبة من نجوم الأغنية الشعبية والتراثية المغربية، ما يجعل هذا الموعد مناسبة استثنائية لربط الحاضر بجذور التراث المغربي الأصيل.