منصة تحقيقات فرنسية: "روايات" تستهدف المغرب بالترويج لسردية متخلية لا تعكس الحقائق

الكاتب : عبد الإله سخير

23 أغسطس 2025 - 02:18
الخط :

منصة تحقيقات فرنسية: "روايات" تستهدف المغرب بالترويج لسردية متخلية لا تعكس الحقائق

سمير الحيفوفي

"إنها روايات لا تستند إلى أي دليل ملموس وتذروها الرياح، وبقدر ما تنهل من الخيال فهي لا تعكس البتة الحقائق الدامغة"، إلى هذا خلصت منصة "Omerta Media" الفرنسية وهي تنبش وراء الكتابات "الصحفية" في أوربا والتي تستهدف المغرب، بغية تصويره أرضا تعيش على إيقاع حرب استخباراتية داخلية، مليئة بالمؤامرات والخلافات بين الأجهزة الأمنية.

المنصة الإخبارية الفرنسية المتخصصة في التحقيقات كشفت أنه "خلف السرديات المثيرة التي ينبري لها صحفيون يستهدفون المغرب في وسائل إعلام أوربية، يختفي واقع مغاير تماما، والذي يفيد بأنها لا تستند على أي أساس وأنها مجرد سيناريوهات متخلية يحبكها من يقف وراء الكتابات المشار إليها.

وانبرت المنصة الفرنسية لفضح صناع الخيال مشيرة إلى أن بعض وسائل الإعلام تدعي وتهول بأن المغرب تعيش "صراعا داخليا"، بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) والمديرية العامة للدراسات والتوثيق (DGED)، لكن هذه الأطروحات لا تعدو أن تكون تلاعبا بالمعطيات ومحاولة لفرض رواية مفعمة بالدراما، وهي لا ترتكز على الحقيقة في شيء.

ولفتت "Omerta Media" الانتباه على أن واقع الأمر يكشف بما ليس فيه لبس، أن الجهازين يعملان معا في مقاربة تكاملية تشاركية، تقوم على اضطلاع "المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني" بالمهام الأمنية الداخلية، في حين تتكفل "المديرية العامة للدراسات والتوثيق"، بالشق الخارجي المتعلق بالدبلوماسية الأمنية والتعاون الاستخباراتي الدولي.

وخلافا لما يجري الترويج له، أفادت المنصة المتخصصة، بأن المغرب يعتمد على توازن فريد بين مؤسساته الأمنية لضمان الاستقرار الداخلي ومواجهة التهديدات الخارجية، وخلال العقدين الأخيرين، أثبتت الأجهزة المغربية، فعاليتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وحظيت على الدوام بتقدير واسع من شركائها الدوليين.

وإن كان ما يفتريه، الواقفون وراء الجملة الدعائية التي تستهدف الأجهزة الأمنية المغربية، عبر تبنيهم خطابا يروم تصوير البلاد وكأنها ساحة صراع استخباراتي داخلي، مخالف للحقائق الثابتة وفق "Omerta Media"، فإنها رصدت في المقالات المثيرة للجدل ميلا كبيرا من بعض المنابر إلى التضخيم وصناعة قصص أشبه بالسيناريوهات السينمائية، رغبة في الإثارة الإعلامية أكثر من رغبتها في تقديم الحقيقة.

وأوردت المنصة الفرنسية بأن "الإشاعات التي تم تناقلها والترويج لها، مؤخرا، حول تصدعات مزعومة بين الأجهزة المغربية لا تعدو كونها حبكة روائية وسردية سمجة حول "لعبة جواسيس" حررت في تخلص سافر من المهنية الصحفية وأخلاقياتها".

آخر الأخبار