أبرز اختلالات المنافسة في السوق المغربي
بت مجلس المنافسة خلال سنة 2024 في تسعة ملفات تنازعية، من أبرزها النزاع المرتبط بسوق الأداءات الإلكترونية بين مركز النقديات وشركة NAPS SA.
واعتبر التقرير السنوي للمجلس أن هذا الملف كشف عن "انشغالات منافية للمنافسة" بسبب ممارسات مركز النقديات، وهو ما استدعى إلزام المؤسسة والبنوك المساهمة فيها باحترام تعهدات تهدف إلى تفكيك نشاط الاستحواذ وفتح السوق أمام مؤسسات الأداء الجديدة.
وبهذا القرار، يوضح التقرير، تمت إعادة هيكلة سوق الأداءات الإلكترونية بالمغرب، في خطوة وصفت بكونها "تحولا جوهريا" نحو تعزيز الشفافية وخلق بيئة أكثر تنافسية.
174 قرارا ورأيا
وكشف مجلس المنافسة أنه أصدر ما مجموعه 174 قرارا ورأيا في مختلف المجالات التي تدخل ضمن صلاحياته، كما ينص على ذلك الفصل 166 من الدستور والقوانين المؤطرة لحرية الأسعار والمنافسة.
وأبرز أن 93% من هذه القرارات تهم مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي.
التحقيقات الميدانية
وخلال السنة نفسها، أطلق المجلس مبادرة للتحقيق في 12 ملفا جديدا، إضافة إلى البت في ثلاثة ملفات أخرى عبر الإحالة الذاتية.
وزار المجلس لأول مرة في تاريخه وأقدم على عملية حجز مفاجئة يوم 22 أكتوبر 2024 بالدار البيضاء، بتنسيق مع رئاسة النيابة العامة وبترخيص من وكيل الملك، وبمشاركة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
واعتبر التقرير هذه الخطوة تكريسا عمليا لاختصاصات المجلس في مجال البحث الميداني.
إلى جانب ذلك، أصدر المجلس ثلاثة آراء استشارية، اثنان منها بمبادرة ذاتية حول سوق الكهرباء وسوق الخضر والفواكه، فيما جاء الثالث بطلب من مجلس النواب حول المنافسة في سوق الأعلاف المركبة.
جلسات استماع
وأشار التقرير إلى أن مصالح التحقيق نظمت أكثر من 200 جلسة استماع مع الفاعلين الاقتصاديين والهيئات القطاعية والوزارات الوصية، إضافة إلى توجيه أزيد من 400 طلب إمداد بالمعلومات قصد إنجاز افتحاصات للأسواق.
ثقافة المنافسة
وبلغت نسبة تصفية ملفات التركيز الاقتصادي خلال السنة حوالي 90%، بينما ظل 20 ملفا قيد الدراسة إلى نهاية دجنبر، ضمنها عمليات تستوجب تحليلا معمقا.
ويرى المجلس أن هذه الدينامية تؤكد تفعيل أدواره في حماية المنافسة الحرة والشريفة، وضمان ولوج متكافئ للأسواق لفائدة مختلف الفاعلين.