دياز يؤرق الأسود قبل التصفيات الإفريقية.. ووهبي يلجأ لحل اضطراري
تتزايد مؤشرات القلق داخل محيط المنتخب المغربي لكرة القدم قبل أيام قليلة من انطلاق الاستحقاقات المقبلة، في ظل الغموض الذي يلف الوضعية البدنية لبعض العناصر الأساسية، وفي مقدمتها لاعب إبراهيم دياز، الذي تحوم الشكوك حول جاهزيته للمشاركة في المباريات المرتقبة أمام منتخبي الغابون وليسوتو، ضمن التصفيات الإفريقية، إضافة إلى المواجهة الودية أمام غانا.
وجاءت هذه التطورات عقب إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن استدعاء إلياس أخوماش لتعزيز صفوف “أسود الأطلس”، في خطوة لم تُرفق بتوضيحات رسمية بشأن اللاعب الذي سيغيب عن اللائحة، ما فتح الباب أمام تأويلات واسعة في الأوساط الرياضية، خاصة مع تزامن القرار مع تقارير إعلامية إسبانية تحدثت عن معاناة دياز من متاعب بدنية خلال الفترة الأخيرة.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن اللاعب، الذي يقدم مستويات لافتة مع ريال مدريد، خاض عددا من مبارياته الأخيرة وهو يعاني من آلام بدنية أثرت على جاهزيته، وهو ما يرجح غيابه عن المعسكر الحالي للمنتخب المغربي بهدف منحه فترة راحة كافية لاستعادة كامل لياقته، تفاديا لأي مضاعفات قد تؤثر على مساره خلال الموسم الكروي.
في المقابل، يشكل استدعاء أخوماش، المحترف في صفوف فياريال، فرصة جديدة أمام اللاعب الشاب لإثبات حضوره داخل المجموعة الوطنية، خصوصا في ظل سعي الطاقم التقني إلى توسيع قاعدة الاختيارات الهجومية وتعويض أي غيابات محتملة.
ويعد أخوماش من الأسماء التي راكمت حضورا متدرجا مع المنتخب، رغم أنه لم ينجح بعد في افتتاح سجله التهديفي الدولي، وهو ما يضعه أمام تحدي استثمار هذه الفرصة لإبراز مؤهلاته.
ويأتي هذا المستجد في سياق تحضيرات يقودها المدرب محمد وهبي، الذي يواجه بدوره ضغوطا متزايدة لإيجاد التوليفة المناسبة قبل الدخول في المباريات الرسمية، خاصة في ظل تقارب مستوى المنافسين وأهمية تحقيق انطلاقة إيجابية في التصفيات.
ويُرتقب أن يعتمد الطاقم التقني على خيارات اضطرارية في بعض المراكز، تحسبا لأي غيابات وحرصا على الحفاظ على توازن المجموعة.
ومن المنتظر أن يفتتح المنتخب المغربي برنامجه بمواجهة منتخب الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبل أن يرحل لملاقاة منتخب ليسوتو يوم 29 من الشهر ذاته بمدينة بلومفونتين في جنوب إفريقيا، على أن يختتم هذه السلسلة بمباراة ودية أمام منتخب غانا مطلع شهر أكتوبر بمدينة طنجة.
وتبقى الساعات القليلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى جاهزية العناصر الأساسية، وفي مقدمتها دياز، في وقت يراهن فيه الشارع الرياضي المغربي على قدرة المنتخب الوطني على تجاوز هذه الإكراهات وتحقيق نتائج إيجابية تعزز مساره في المنافسات القارية.