اختيارات الركراكي تثير الجدل.. غيابات مؤثرة وأسماء بلا تنافسية في قائمة الأسود

الكاتب : انس شريد

29 August 2025 - 11:50
الخط :

أثار الإعلان عن القائمة الأخيرة للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، التي كشف عنها الناخب وليد الركراكي في ندوة صحفية بمركب محمد السادس بالرباط، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية.

وانقسمت الآراء بين مؤيد لاختيارات المدرب الذي يسعى إلى خلق توازن بين الخبرة والعناصر الصاعدة، وبين منتقد يعتقد أن بعض الأسماء التي حجزت مكانها في اللائحة لم تقدم ما يشفع لها بالتواجد في الاستحقاقات القادمة، خاصة في ظل وجود لاعبين آخرين يوقعون على مستويات متميزة مع أنديتهم.

أبرز الانتقادات التي وُجهت للائحة شملت دعوة بعض العناصر التي تعاني من غياب التنافسية أو تراجع المستوى.

وأثار استدعاء أسامة العزوزي علامات استفهام كونه لم يشارك في أي دقيقة مع فريقه منذ بداية الموسم، كما أن عز الدين أوناحي يعيش فترة غياب طويلة عن الملاعب بسبب الإصابات المتكررة.

ووجد اسم أشرف داري بدوره مكاناً في القائمة رغم مروره بفترة صعبة مع فريقه وعدم ظهوره بانتظام في المباريات، في وقت تم استدعاء حمزة إيغامان الذي غاب بدوره عن المنافسات بسبب وضعه مع ناديه.

أما إلياس أخوماش، فعاد حديثاً من إصابة قوية على مستوى الرباط الصليبي ولم يسترجع كامل جاهزيته، ما جعل استدعاءه بدوره محط تساؤل لدى العديد من المحللين.

وفي المقابل، يرى متابعون أن هناك لاعبين يقدمون مستويات لافتة سواء رفقة أنديتهم أو المنتخب المحلي كان من الأجدر أن ينالوا فرصة الوجود مع “أسود الأطلس”.

من بين هؤلاء صابر بوغرين الذي يقدم أداءً ثابتاً في خط الوسط، ومحمد بولكسوت الذي يعد من أبرز الأسماء الصاعدة في الدفاع المحلي، ثم محمد ربيع حريمات الذي يبصم على أداء قوي في البطولة الوطنية ويملك القدرة على منح حلول إضافية في خط الوسط.

هذا الجدل يعكس في جوهره صعوبة الموازنة بين خيارات مدرب يسعى إلى بناء مجموعة متجانسة تحافظ على الانسجام، وبين مطالب جماهيرية وإعلامية تطالب بمنح الفرصة للأسماء الأكثر جاهزية وتألقاً في الفترة الراهنة.

وضمت القائمة التي أعلن عنها الركراكي، ثلاثة وعشرين لاعباً، موزعين بين حراسة المرمى التي يشغلها الثلاثي ياسين بونو ومنير المحمدي والمهدي الحرار، وخط دفاع يضم نايف أكرد وأشرف حكيمي وعمر الهلالي ومحمد الشيبي وجواد الياميق وأشرف داري وسفيان كرواني وآدم ماسينا ويوسف بلعمري.

أما خط الوسط فجاء مكوناً من بلال الخنوس وعز الدين أوناحي وإسماعيل الصيباري وأسامة العزوزي وسفيان أمرابط ونائل العيناوي وإلياس بن صغير.

في حين يضم خط الهجوم كلاً من إبراهيم دياز وإلياس أخوماش ويوسف النصيري وأيوب الكعبي وحمزة إيغامان ومروان سنادي وشمس الدين طالبي وأمين عدلي.

وسيدخل المنتخب الوطني في معسكر إعدادي مغلق استعداداً لمباراتي النيجر وزامبيا في إطار التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

وسيكون اللقاء الأول أمام النيجر يوم الخامس من شتنبر المقبل على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط في حلته الجديدة بعد إعادة التهيئة، على أن يواجه “الأسود” منتخب زامبيا في الثامن من الشهر ذاته، ضمن مشوار البحث عن بطاقة العبور إلى المونديال.

هاتان المباراتان تشكلان اختباراً حقيقياً للتركيبة البشرية التي اختارها الركراكي، خاصة وأن الجماهير المغربية باتت أكثر مطالبة بالنتائج المقرونة بالأداء المقنع، خاصة مع اقتراب استضافة المملكة لمنافسات كأس أمم إفريقيا 2025.

ووسط الجدل القائم حول الأسماء المستدعاة، يظل الهدف الأبرز هو تحقيق نتائج إيجابية في هذه التصفيات المصيرية، إذ يراهن الجهاز الفني على خبرة بعض الركائز الأساسية إلى جانب لاعبين شباب يتم تحضيرهم للمستقبل.

غير أن الضغط الجماهيري والإعلامي قد يشكل عبئاً إضافياً على المدرب، خصوصاً أن أي تعثر أو تراجع في الأداء قد يعيد النقاش من جديد حول خياراته ومعايير الانتقاء.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المباراتان المقبلتان، يبقى النقاش مفتوحاً بين من يعتبر أن الاستمرارية والانسجام أهم من الاعتماد على الجاهزية اللحظية، ومن يرى أن باب المنتخب يجب أن يظل مشرعاً أمام كل لاعب يثبت أحقيته داخل الميدان.

آخر الأخبار