المجلس فوق صفيح ساخن.. صراع داخلي واحتقان شعبي بمقاطعة مولاي رشيد

الكاتب : انس شريد

03 سبتمبر 2025 - 06:30
الخط :

يشهد مجلس مقاطعة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء أجواء مشحونة غير مسبوقة، بعدما تحولت أشغال الدورة العادية لشهر شتنبر إلى ساحة نقاش محتدم بين الأعضاء، في ظل حضور رئيس المجلس الذي غاب لشهور طويلة عن المشهد السياسي المحلي، ليعود وسط ظروف استثنائية مطبوعة بالغضب الشعبي والجدل السياسي.

ووفق المعطيات المتوفرة للجريدة 24، فقد تضمن جدول أعمال الدورة أربع نقاط رئيسية، من بينها الدراسة والتصويت على دفتر التحملات المتعلق بتدبير ملاعب القرب من طرف الجمعيات، غير أن النقاش سرعان ما اتسع ليشمل ملفات أخرى اعتبرها بعض المنتخبين أكثر إلحاحاً بالنسبة للساكنة، وفي مقدمتها أزمة النظافة وتراكم الأزبال، بالإضافة إلى غياب مشاريع تنموية ملموسة تعكس حاجيات السكان وتطلعاتهم.

الأجواء المشحونة داخل قاعة الاجتماعات، حسب مصادر الجريدة 24، تزامنت مع موجة استياء عبّر عنها عدد من سكان حي الفلاح، الذين احتجوا على تردي الوضع البيئي وغياب حلول جذرية لمعضلة الأزبال المنتشرة في شوارع وأزقة المنطقة.

كما طالب المحتجون بتسريع إنجاز مشاريع تنموية تخرج المقاطعة من حالة الجمود التي تعيشها منذ مدة طويلة، معتبرين أن المجلس لم يوف بوعوده الانتخابية.

مصادر محلية أكدت أن الخلافات بين مكونات المجلس لا تقتصر على ترتيب الأولويات، بل تتعداها إلى اتهامات متبادلة بعرقلة المشاريع واتخاذ قرارات ارتجالية لا تخدم مصلحة المواطنين.

وأضافت المصادر أن هذا المناخ المتوتر أثر سلباً على سير الأشغال، وأفرز حالة من الانقسام بين المنتخبين انعكست بشكل مباشر على ثقة الساكنة في مؤسساتهم التمثيلية.

وأثارت عودة رئيس المجلس بعد فترة غياب طويلة بدورها الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا الغياب وتداعياته على تدبير الشأن المحلي، خاصة في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متزايدة مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.

ويرى متتبعون أن هذه العودة كان من المفترض أن تشكل فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للمجلس، غير أن الأجواء الساخنة التي طبعت الدورة عكست استمرار حالة الارتباك والارتجال.

ويرجح مراقبون أن الاحتقان القائم قد يتفاقم في حال لم يتم التوصل إلى توافقات داخلية تضمن السير العادي لأشغال المجلس، خاصة وأن انتظارات الساكنة تزداد يوماً بعد آخر، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بتغيير طريقة تدبير الشأن المحلي واعتماد مقاربة جديدة تراعي الأولويات الحقيقية للمقاطعة.

آخر الأخبار