نيكولا ساركوزي: على فرنسا التعامل بحزم وصرامة مع النظام الجزائري
هشام رماح
"ليس هناك من سبب لمنح الجزائر امتيازات إضافية"، هكذا قال "نيكولا ساركوزي"، الرئيس الفرنسي الأسبق، متطرقا في حوار له مع صحيفة "Le Figaro"، إلى التوتر الحاصل في العلاقات بين فرنسا وحديقتها الخلفية في شمال إفريقيا.
وندد "نيكولا ساركوزي"، بسياسة فرنسا تجاه الجزائر، داعيا بلاده إلى إلغاء اتفاقيات 1968 التي تنظم حركة الجزائريين وإقامتهم في فرنسا، وقد اعتبر أن هذه الصيغة أصبحت متجاوزة ولم تعد مقبولة حاليا.
وفيما أكد الرئيس الفرنسي الأسبق على أنه لا يوجد ما يبرر معاملة الجزائر بقسوة أكثر من غيرها من الدول، استدرك بالقول إنه أيضا ينتفي أي سبب لمنحها امتيازات إضافية، وطالب بـ"ألا تمنح أي تأشيرة للجزائريين ما لم تستأنف الجزائر استقبال مواطنيها الخاضعين لأوامر مغادرة" انسجاما والقانون المعروف اختصارا بـ"OQTF".
وحسب "نيكولا ساركوزي" فإن فرنسا تمنح سنويا 250 ألف تأشيرة للجزائريين، ورغم ذلك ترفض السلطات الجزائرية استقبال مهاجريها المشمولين بقرار مغادرة التراب الفرنسي، محيلا على أنه ومنذ يناير الماضي لم يتم قبول ترحيل أي مهاجر في وضعية غير قانونية.
وانتقد الرئيس الفرنسي الأسبق مقاربة السلطات الفرنسية في تعاملها مع الجزائر، محيلا على أنها لم تؤتِ ثمارها، إذ لا يزال الروائي الفرنكفوني "بوعلام صنصال" والصحافي الفرنسي "كريستوف غليز" يقبعان في السجن، وهو ما اعتبره أمرا غير مقبول، داعيا إلى التعامل مع الجزائر بمزيد من الحزم والصرامة.
وبينما فند "نيكولا ساركوزي" أي بادرة لحسن نية من طرف "عبد المجيد تبون"، الرئيس الجزائري، قائلا إنها لم تتجسد أبدا على أرض الواقع، طالب بلاده بالتعامل بصرامة حتى تستعيد فرنسا هيبتها بعدما باتت تعطي انطباعا مزعجا بأنها عاجزة عن فرض احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.