هل يعرقل غياب المرافق الأساسية ورش إصلاح الإدارة المغربية؟

الكاتب : انس شريد

04 سبتمبر 2025 - 10:00
الخط :

يتجدد النقاش حول شروط العمل داخل الإدارات العمومية بالمغرب في ظل تنامي الانتقادات الموجهة لغياب مرافق أساسية تعتبر ضرورية لتحفيز الموظفين وتحسين مردوديتهم.

فرغم الشعارات المرفوعة بشأن تحديث الإدارة وتجويد خدماتها، ما زالت العديد من المؤسسات تفتقر إلى فضاءات مهيأة للأكل والشرب، وقاعات للصلاة، وحضانات للأطفال، خصوصاً في المقرات التي تضم عدداً كبيراً من العاملين.

ويرى مهتمون بالشأن المجتمعي أن غياب هذه المرافق لا يؤثر فقط على راحة الموظفين النفسية والجسدية، بل ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث يؤدي إلى هدر الوقت وتراجع الإنتاجية، فضلاً عن كونه عائقاً أمام إدماج النساء بشكل أكبر في سوق الشغل نتيجة غياب حلول عملية لرعاية الأطفال داخل أماكن العمل.

ودخل البرلمان على الخط، حيث وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الكشوتي، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة، المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، حول غياب المرافق الأساسية في الإدارات العمومية، وتأثيره السلبي على مردودية الموظفين.

وأشارت النائبة في معرض سؤالها إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية ما زالت تفتقر إلى مرافق ضرورية مثل فضاءات الأكل والشرب، وقاعات الصلاة، وحضانات للأطفال؛ خاصة في الإدارات التي تضم أكثر من خمسين موظفاً.

واعتبرت النائبة البرلمانية، أن هذا النقص يتناقض مع الشعارات المرفوعة حول تحديث الإدارة وتحسين بيئة العمل.

وطالبت النائبة الحكومة باتخاذ إجراءات إلزامية، واستفسرت عن موعد إصدار نص تنظيمي يفرض على الإدارات توفير هذه المرافق وتخصيص الميزانيات اللازمة لصيانتها بشكل منتظم.

ودعت إلى ضرورة تشجيع الشراكات لضمان إدارة هذه المرافق بشكل مهني وفعال؛ سواءً في المقرات الحالية أو الجديدة، وذلك لضمان بيئة عمل محفزة ومريحة تساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

آخر الأخبار