خاسر الجماعة المحظورة ينشر صور قديمة ومضللة عن زلزال الحوز في ذكراه الثانية

الكاتب : الجريدة24

07 سبتمبر 2025 - 09:53
الخط :

لا يزال نشطاء جماعة العدل والإحسان المحظورة يستثمرون في مأساة ساكنة الحوز من المتضررين جراء الزلزال، الذي تحل ذكراه الثانية غدًا الاثنين.

ولم يتورع حسن بناجح، أحد نشطاء الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن نشر صورة قديمة التقطت قبل تسعة أشهر، وتقديمها على أساس أنها حديثة، موهمًا متابعيه بأن ساكنة الحوز ما زالوا يقطنون في خيم بلاستيكية، من دون أن يشير حتى إلى مصدر الصورة المرفقة بتدوينته المضللة.

في المقابل، دخلت عملية إعادة بناء المنازل المتضررة من الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز في شتنبر 2023 مراحلها النهائية، وهو ما تعكسه لغة الأرقام بعيدًا عن التضليل والتأويل الذي تعتمده الجماعة المحظورة ونشطاؤها على المنصات الاجتماعية.

وبحسب المعطيات التي كشف عنها منسق برنامج إعادة البناء وتأهيل المناطق المتضررة جراء الزلزال، حسن إيغيغي، فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال على مستوى إقليم الحوز 91.33 في المائة، بعد الانتهاء من بناء ما يناهز 24 ألف مسكن وفق معايير فنية وتقنية عالية، مؤكّدًا أن جميع الخيام التي نصبت بعد الزلزال لإيواء الضحايا أُزيلت بشكل نهائي.

وأضاف المتحدث ذاته أن نسبة تقدم الأشغال مرشحة للارتفاع إلى 93 في المائة مع نهاية شهر شتنبر الجاري، وإلى 96 في المائة خلال الشهرين المقبلين، مشيرًا إلى أن 4 في المائة فقط من المتضررين لم يشرعوا بعد في عملية البناء. وأوضح أن هذه الحالات ترتبط في أغلبها بمشاكل بين الورثة، أو بأسر امتنعت عن البناء رغم توصلها بالدفعة الأولى من الدعم المرصود من طرف الدولة.

مؤكّدًا أن السلطات المحلية اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بعد إشعارهم وتذكيرهم بضرورة الشروع في الأشغال على غرار باقي المستفيدين.

كما ذكر إيغيغي أن العمليات التمهيدية لإعادة البناء، التي باشرتها لجنة القيادة والتتبع، وشملت بالأساس الإنقاذ، وإحصاء الساكنة المتضررة، وإزالة الأنقاض والأتربة من أكثر من 23 ألفًا و500 منزل منهار، ثم منح تراخيص البناء، كانت معقدة بسبب الطبيعة الجغرافية الصعبة للإقليم.

وأشار إلى أن هذه العمليات تطلبت تعبئة معدات خاصة وآليات ضخمة وموارد بشرية كبيرة، نظرًا لوجود العديد من المنازل في مناطق وعرة وصعبة الولوج.

وأشاد في هذا السياق بالتنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومهندسين ومقاولي بناء وجمعيات مدنية، وهو التنسيق الذي مكّن من تحقيق نتائج إيجابية وملموسة في ورش إعادة البناء والتأهيل.

كما عبّر عدد من المستفيدين الذين عادوا للاستقرار داخل منازلهم الجديدة، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن ارتياحهم بعودتهم إلى بيوتهم واستئناف أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية بشكل تدريجي.

ويُذكر أن عملية منح تراخيص البناء خضعت لمعايير دقيقة تحت إشراف تقني من طرف مهندسين معماريين ومكاتب دراسات متخصصة، واستندت إلى دفتر تحملات ينسجم مع المعايير العلمية والتقنية المضادة للزلازل، مع مراعاة الخصوصيات المعمارية والثقافية للمنطقة.

آخر الأخبار