هل يحسم ابن أسطورة هولندا قراره بتمثيل المنتخب المغربي؟
تتواصل المنافسة بين الاتحادات الكروية الأوروبية ونظيرتها المغربية على استقطاب أبرز المواهب مزدوجة الجنسية، في ظل النجاحات المتتالية التي حققها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، والتي جعلت حمل قميص "أسود الأطلس" خيارا أكثر جاذبية لعدد متزايد من اللاعبين الشباب الذين ينشطون داخل أكبر مراكز التكوين في أوروبا.
وفي هذا السياق، عاد اسم شاكيل فان بيرسي، نجل أسطورة الكرة الهولندية روبن فان بيرسي، إلى واجهة الاهتمام الإعلامي، بعدما ربطت تقارير هولندية مستقبله الدولي بإمكانية تمثيل المنتخب المغربي، مستندة إلى أصول والدته المغربية، وهو ما فتح باب التكهنات بشأن الوجهة التي سيختارها اللاعب خلال السنوات المقبلة.
وتزايد الحديث في الأوساط الرياضية الهولندية عن احتمال دخول الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في سباق استقطاب اللاعب، خاصة في ظل السياسة التي تنهجها خلال السنوات الأخيرة لاستقطاب أبرز المواهب ذات الأصول المغربية، وهو التوجه الذي أثمر عن انضمام عدد من اللاعبين الذين فضلوا الدفاع عن ألوان المغرب رغم امتلاكهم فرصة تمثيل منتخبات أوروبية بارزة.
غير أن شاكيل فان بيرسي وضع حدا، في الوقت الراهن، للتأويلات المتداولة بشأن مستقبله الدولي، مؤكدا أن كل ما يروج حول حسمه قرار تمثيل المنتخب المغربي لا يعكس الواقع، وأنه لم يتخذ أي قرار نهائي بخصوص المنتخب الذي سيدافع عن ألوانه مستقبلا.
وأوضح اللاعب، في تصريحات لصحيفة "AD" الهولندية، أنه اطلع على العديد من الأخبار التي تحدثت عن اختياره اللعب للمغرب، إلا أن هذا الملف لم يطرح عليه بشكل رسمي، كما أنه لم يصل بعد إلى مرحلة التفكير الجدي في مستقبله الدولي، باعتبار أن تركيزه ينصب حاليا على تطوير مستواه ومواصلة مسيرته الكروية.
وأكد نجل روبن فان بيرسي أنه لا يشعر بأي ضغوط لاتخاذ قرار مبكر، مشيرا إلى أنه عندما يحين الوقت المناسب سيحسم موقفه وفق ما يراه الأفضل لمسيرته الرياضية، مضيفا أن والديه يشجعانه على اتخاذ القرار الذي يمليه عليه قلبه، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، وأنهما سيحترمان أي اختيار يشعره بالارتياح.
ويحمل شاكيل فان بيرسي الجنسية الهولندية، كما يملك أحقية تمثيل المنتخب المغربي بفضل أصول والدته، وهو ما يجعله مؤهلا قانونيا لحمل قميص أحد المنتخبين مستقبلا، وفقا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، شريطة عدم خوضه مباريات رسمية مع المنتخب الأول لأي منهما.
ويعد اللاعب من الأسماء الشابة التي تحظى بمتابعة داخل هولندا، بالنظر إلى الإمكانات الفنية التي أظهرها في الفئات السنية، فضلا عن ارتباط اسمه بإرث كروي كبير، باعتباره نجل أحد أبرز المهاجمين الذين أنجبتهم الكرة الهولندية، وهو ما يسلط عليه الأضواء منذ بداية مسيرته.
ويأتي هذا الملف في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي تعزيز مكانته قاريا ودوليا، مستفيدا من المشروع الرياضي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي جعل المنتخب الأول أكثر قدرة على استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، بعدما تحول إلى واجهة تنافسية بفضل نتائجه في المحافل الكبرى، فضلا عن تطور البنية التحتية الكروية والاستقرار التقني الذي تشهده المنتخبات الوطنية.
وبينما تتواصل التكهنات في وسائل الإعلام الهولندية بشأن مستقبل شاكيل فان بيرسي، فإن اللاعب نفسه اختار تأجيل الحسم، مؤكدا أن قراره النهائي لم ينضج بعد، وهو ما يعني أن باب المنافسة بين المغرب وهولندا سيظل مفتوحا إلى حين وصوله إلى المرحلة التي تستدعي تحديد وجهته الدولية بشكل رسمي، في واحد من أكثر الملفات التي تحظى باهتمام واسع داخل الأوساط الكروية في البلدين.