"الزبون السري" يجر عمور من جديد للمساءلة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

08 September 2025 - 12:00
الخط :

أعادت صفقة "الزبون السري" التي أطلقتها الشركة المغربية للهندسة السياحية الجدل إلى قبة البرلمان، بعدما راسلت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، قلوب فيطح، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، فاطمة الزهراء عمور، حول مآل هذه الصفقة التي وصفت بـ"الضخمة".

وتبلغ القيمة المالية للصفقة 147 مليون درهم، وتهدف، بحسب الشركة، إلى تقييم جودة الخدمات في مؤسسات الإيواء السياحي بالمغرب، عبر آلية "الزيارات المفاجئة" أو ما يعرف بـ"الزبون السري"، حيث يتكلف موظفون مؤهلون بزيارة الفنادق ودور الضيافة والرياضات والقصبات بهويات مجهولة، من أجل رصد تجربة الزبون كاملة، من الحجز والاستقبال إلى المغادرة.

غير أن هذه العملية أثارت، منذ الإعلان عنها، انتقادات واسعة، بالنظر إلى كلفتها المرتفعة، خاصة في سياق حديث الحكومة عن تسريع تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في أفق 2030.
وفي هذا الصدد، شددت فيطح على أن الرقمنة كان يمكن أن تكون بديلا أكثر نجاعة وأقل كلفة، من خلال منصة وطنية تستقبل ملاحظات الزبائن بشكل مباشر، وتوفر قاعدة بيانات شاملة عن واقع الخدمات السياحية بالمملكة.

وتساءلت البرلمانية عن مصير الصفقة وشروط إنجازها، وعن مدى وجود توجه لإرساء نظام تقييم عصري يعتمد أدوات رقمية حديثة، بدل الاقتصار على آلية "الزبون السري" التي تستهلك ميزانيات ضخمة من المال العام.

يذكر أن الشركة المغربية للهندسة السياحية كانت قد قسمت العملية إلى أربع صفقات: الأولى خاصة بالمؤسسات المصنفة "فاخرة" وخمس نجوم بقيمة 48.4 مليون درهم، والثانية بمؤسسات أربع نجوم في جهة مراكش آسفي بقيمة 50.3 مليون درهم، والثالثة بباقي مؤسسات أربع نجوم وطنيا بقيمة 28.8 مليون درهم، أما الرابعة فتخص مؤسسات ثلاث نجوم بقيمة 20.3 مليون درهم.

آخر الأخبار