أثار تعرض المدرب المغربي بادو الزاكي، للإصابة بوعكة صحية مفاجئة في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، الكثير من الاهتمام داخل الأوساط الرياضية، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها الإطار الوطني، سواء على الساحة المغربية أو الإفريقية.
الوعكة التي باغتته أثناء استعداده للسفر مع منتخب النيجر إلى زنجبار لمواجهة تنزانيا في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026، شكلت منعطفاً غير متوقع في مسار تجربته التقنية الجديدة.
وأفاد الاتحاد النيجري لكرة القدم في بلاغ رسمي، أن الوعكة الصحية باغتت الزاكي يوم السبت الماضي، حيث استدعت حالته نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بالدار البيضاء، حيث خضع لفحوص دقيقة وعناية طبية مركزة من طرف الطاقم المختص.
وأكدت الهيئة الكروية نفسها أن الوضع الصحي للمدرب المغربي عرف استقرارا تدريجيا، مشيرة إلى أنه بات خارج مرحلة الخطر، مع مواصلة تلقيه الرعاية الطبية اللازمة وفق توصيات الأطباء. وأضاف المصدر أن الأطباء نصحوا الزاكي بالخلود إلى الراحة وعدم السفر في هذه الفترة، الأمر الذي حال دون مرافقة بعثة منتخب النيجر إلى زنجبار.
وبناء على ذلك، أوكلت مهمة قيادة المنتخب النيجري خلال المواجهة القارية المقبلة إلى مساعده زكاريو إبراهيم، في انتظار تماثل الزاكي للشفاء وعودته إلى استئناف مهامه التقنية على رأس الجهاز الفني للفريق.
وشدد الاتحاد النيجري لكرة القدم في بلاغه على متابعته الدقيقة لتطور الحالة الصحية لمدربه، مجددا تضامنه الكامل معه ومتمنيا له الشفاء العاجل والعودة القريبة لمواصلة مشروعه الرياضي مع المنتخب.
غياب الزاكي عن قيادة منتخب النيجر في هذه الظرفية يُعد ضربة معنوية للفريق، الذي راهن على خبرة المدرب المغربي لانتزاع نتائج إيجابية في التصفيات القارية، فيما يعكس في المقابل حجم التقدير الذي يحظى به الرجل، بعدما بادرت مختلف الأصوات إلى التعبير عن تضامنها وتمنياتها له بالشفاء العاجل.
ويأتي هذا الطارئ الصحي أياماً قليلة فقط بعد المواجهة التي جمعت النيجر بالمنتخب المغربي على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، والتي انتهت بفوز كبير لـ"أسود الأطلس" بخماسية نظيفة، لكن اللقاء كان مناسبة لإعادة الزاكي إلى الواجهة أمام الجماهير المغربية التي استقبلته بكثير من الحفاوة والتقدير.
وتجعل مسيرة الزاكي، التي ارتبطت بإنجازات كبرى أبرزها نهائي كأس إفريقيا 2004، من أي خبر يخصه مادة ذات صدى واسع، لاسيما وأنه يُعد واحداً من أبرز الأسماء التي بصمت تاريخ الكرة المغربية، سواء كحارس مرمى أسطوري أو كمدرب ترك بصمة قوية في المنتخبات والأندية.