الركراكي: لم أقصد الإساءة لوجدة وأعتز بجماهيرها الكبيرة
أثار تصريح أدلى به وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، جدلاً واسعاً عقب مباراة "الأسود" أمام النيجر، بعدما اعتبره كثيرون موجهاً ضد مدينة وجدة، وهو ما دفع الناخب الوطني إلى الخروج عن صمته لتوضيح موقفه وقطع الطريق أمام التأويلات التي رافقت كلماته.
وأكد الركراكي في توضيحاته أنه لم يكن يقصد الإساءة للمدينة الشرقية أو ساكنتها، موضحاً أن تصريحاته جرى إخراجها من سياقها الطبيعي، وقال: "من يعتقد أنني تحدثت بالسوء عن وجدة مخطئ، فأنا أول من طالب بخوض المباريات هناك، وسبق أن أشدت بجماهيرها الكبيرة التي تساند المنتخب بحماس، وكنت فخوراً بذلك".
وأضاف: "كنت أتمنى أن نحتفل بالتأهل في وجدة، لكن القدر شاء أن يتحقق ذلك في الرباط، وهذا لا يقلل من قيمة أي مدينة، لأننا جميعاً مغاربة من طنجة إلى الكويرة".
وكانت بعض تصريحات الركراكي عقب مواجهة النيجر قد أثارت ردود فعل قوية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من أبناء مدينة وجدة عن استيائهم، معتبرين أن المدرب الوطني قلل من شأن مدينتهم وتجاهل دورها في دعم الرياضة الوطنية.
وطالب عدد منهم الناخب الوطني بتقديم اعتذار رسمي لسكان المنطقة الشرقية، مشددين على أن المدينة لها تاريخ طويل في احتضان مباريات كبرى وأحداث رياضية بارزة، وأن جماهيرها معروفة بولعها الكبير بكرة القدم.
هذا الجدل فتح نقاشاً أوسع حول ضرورة مراعاة حساسية تصريحات الشخصيات العامة، خاصة المرتبطة بمنتخب يمثل كل المغاربة، حيث يرى متابعون أن احترام كل جهات المملكة واجب وطني يعزز الانتماء الجماعي ويقوي لحمة الجمهور خلف الفريق الوطني.
وذهب بعض المعلقين إلى التأكيد على أن "أي مواطن من الشرق أو الغرب أو الجنوب أو الشمال، يجب أن يشعر أنه جزء من المشروع الكروي الوطني"، معتبرين أن نجاح المنتخب رهين بتلاحم كل مكوناته ودعم جماهيره من مختلف المناطق.
وبينما سعى الركراكي إلى إغلاق هذا الجدل وتوضيح موقفه، يبقى النقاش مفتوحاً حول العلاقة بين كرة القدم والهوية المحلية، وحول الدور الذي تلعبه الملاعب والمدن في تعزيز الانتماء الوطني المشترك، في وقت يواصل المنتخب المغربي تحضيراته لخوض التحديات المقبلة.