الركراكي: إيغامان موهبة كبيرة ونمنحه الثقة تدريجيا ليكون ركيزة أساسية
عاد المنتخب الوطني المغربي من لوساكا بانتصار ثمين على حساب منتخب زامبيا بهدفين دون مقابل، في مواجهة صعبة جرت على أرضية ملعب “ليفي مواناواسا” لحساب التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، ليواصل “أسود الأطلس” سلسلة نتائجهم الإيجابية ويؤكدوا مكانتهم كأحد أقوى المنتخبات الإفريقية في الوقت الراهن.
المباراة لم تكن سهلة أمام خصم معروف بصلابته داخل قواعده وبحضور جماهيري كبير ساند “الرصاصات النحاسية” حتى آخر دقيقة، غير أن أبناء وليد الركراكي نجحوا في فرض أسلوبهم والتحكم في مجريات اللقاء، بفضل الانضباط التكتيكي والفعالية أمام المرمى.
الناخب الوطني وليد الركراكي، وخلال الندوة الصحافية التي تلت المواجهة، لم يخف رضاه عن أداء مجموعته، مؤكدًا أن اللاعبين أبانوا عن شخصية قوية في ظروف صعبة.
مشيرًا إلى أن الانتصار خارج القواعد يعكس قوة المنتخب وثقته بنفسه.
كما شدد على أن الانسجام داخل المجموعة وروح التضامن كانا عنصرين حاسمين في تحقيق هذه النتيجة.
من جهة أخرى، أثنى الركراكي على الأداء الذي قدمه عدد من عناصر المنتخب، وفي مقدمتهم حمزة إيغامان الذي استغل الفرصة ليؤكد موهبته، حيث اعتبره المدرب لاعبًا يملك إمكانات كبيرة تؤهله ليكون أحد ركائز الفريق في المستقبل، شريطة منحه الثقة بشكل تدريجي.
كما توقف عند المردود الجيد الذي بصم عليه يوسف النصيري وعدد من زملائه، مبرزًا أن قوة المنتخب تكمن في العمل الجماعي أكثر من الاعتماد على فرديات.
الركراكي لم يغفل الحديث عن صعوبة اللقاء أمام منتخب زامبيا الذي وصفه بالقوي والمنظم، مؤكدًا احترامه الكبير لهذا المنافس وتاريخه الكروي، قبل أن يشير إلى أن أرضية الملعب زادت من تعقيد المهمة، وهو ما دفعه إلى الاعتماد على لاعبين اعتادوا اللعب في مثل هذه الظروف.
وأضاف أن الوصول إلى الفوز الرابع عشر على التوالي إنجاز يبعث على الفخر، لكنه في الوقت نفسه يضع المنتخب تحت ضغط إضافي لأن جميع الخصوم أصبحوا يعتبرون إسقاط المغرب تحديًا خاصًا.
وبانتصاره على زامبيا، رفع المنتخب الوطني المغربي رصيده إلى 21 نقطة في صدارة المجموعة الخامسة، محققًا العلامة الكاملة بعد أن ضمن تأهله رسميًا إلى المونديال في الجولة الماضية. وتأتي تنزانيا في المركز الثاني بعشر نقاط، فيما تتقاسم زامبيا والنيجر المركز الثالث برصيد ست نقاط، بينما يتذيل منتخب الكونغو الترتيب بنقطة واحدة فقط.
البعثة المغربية ستعود مباشرة بعد نهاية اللقاء إلى الدار البيضاء على متن رحلة خاصة، في إطار التحضير المستمر للمرحلة المقبلة، حيث يضع الطاقم التقني بقيادة الركراكي تركيزه على تصحيح بعض الهفوات والاشتغال على التفاصيل التي قد تصنع الفارق في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 التي ستقام بالمغرب.
رغم ضمان بطاقة التأهل مبكرًا إلى المونديال، أظهر المنتخب المغربي مرة أخرى عزيمته على مواصلة الانتصارات وعدم التهاون، إدراكًا منه لأهمية الحفاظ على رصيد النقاط وتأثير ذلك على موقعه في التصنيف العالمي للفيفا، وهو ما يعكس الطموح الكبير لـ“أسود الأطلس” في ترسيخ صورتهم كقوة كروية قارّية وعالمية.