مطالب برلمانية لمثول وزيرالتعليم العالي أمام النواب

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

09 September 2025 - 01:00
الخط :

تجدد الجدل السياسي والتربوي حول مستقبل التعليم العالي في المغرب، مع حلول الدخول الجامعي الجديد على وقع ما وصفه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بـ"دوامة إصلاح الإصلاح".

ولفت البرلماني إلى أنه بالرغم من تتابع مشاريع إصلاحية حكومية إلا أنها لا تجد صدى في الميدان، ولا تحظى، وفق حموني، بالانخراط الواسع للفاعلين المباشرين في الجامعة.

تنبيها البرلماني المذكور جاءت من خلال مراسلة وجهها إلى رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، طالب فيها بعقد اجتماع عاجل بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لمناقشة الملف.
واعتبر أن غياب المقاربة التشاركية في تنزيل الإصلاحات يهدد بتعميق حالة الاحتقان داخل الجامعات، ويمس بجودة التكوين والبحث العلمي.

كرونولوجيا "إصلاح"

يذكر أنه منذ سنوات، ظل ملف إصلاح التعليم العالي مطروحا بإلحاح، بدءا من اعتماد إصلاح نظام الإجازة – ماستر – دكتوراه (LMD) مطلع الألفية، ثم إدخال تعديلات متتالية همت مناهج التكوين وشروط الولوج والاعتماد. غير أن هذه الإصلاحات شابها الكثير من الارتباك، إذ انتقدت النقابات الطلابية والأساتذة ما وصفوه بـ"الإصلاحات المقطوعة عن الواقع".

في عام 2020، أعلنت الحكومة السابقة عن مشروع إصلاح جديد، تمثل أبرز محاوره في إرساء نظام "البكالوريوس" مكان نظام الإجازة، وهو القرار الذي أثار جدلا واسعا، قبل أن يتم التراجع عنه تحت ضغط الاعتراضات.
ومنذ ذلك الحين، ظل النقاش مفتوحا حول "إصلاح الإصلاح" دون الوصول إلى صيغة نهائية متوافق عليها.

ومع مجيء الحكومة الحالية، عاد الحديث عن "إصلاح التعليم العالي" مرة أخرى، لكن مع إصرارها، وفق مراسلة حموني، على مقاربة تقنية وإجرائية، تتجاهل إشراك النقابات والأساتذة والطلبة، وهو ما اعتبره المعنيون "استنساخا لتجارب فاشلة".

منصة الجدل

مراسلة حموني تعيد الملف إلى الواجهة داخل المؤسسة التشريعية، في وقت تزداد فيه الدعوات إلى فتح نقاش وطني جامع حول مستقبل الجامعة المغربية.
وأبرز البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية أن الحوار الواسع مع مختلف المكونات (أساتذة، نقابات، طلبة) هو الشرط الأساسي لإنجاح أي إصلاح، بعيدا عن مقاربات فوقية قد تؤدي إلى "إصلاحات شكلية لا تمس جوهر الأزمة".

تداعيات محتملة

وسبق أن حذرت عدة نقابات أن استمرار تغييب الإشراك الفعلي للمعنيين بالملف قد يفاقم من أزمة الثقة بين الفاعلين الجامعيين والحكومة، ويؤثر على السير العادي للموسم الجامعي.
كما أن أي توترات إضافية قد تهدد استقرار الفضاء الجامعي وتضعف القدرة على استقطاب الطلبة والباحثين، في وقت يحتاج فيه المغرب إلى جامعة قوية تواكب رهانات التنمية والبحث العلمي.

آخر الأخبار