شكاية تفضح النصاب "مهدي حيجاوي" الذي عبث بثقة ضحاياه وابتزهم بسيناريوهات مفبركة

الكاتب : الجريدة24

09 September 2025 - 01:51
الخط :

سمير الحيفوفي

رويدا رويدا شرعت تتكشف الحقائق حول المدعو "مهدي حيجاوي"، فالرجل، الذي دأب على ادعاء أنه مسؤول سابق في جهاز "لادجيد"، لم يكن سوى واجهة زائفة لعمليات نصب محكمة التنظيم، استهدفت منعشين عقاريين ورجال أعمال، وسعت إلى الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة عبر أساليب ملتوية، وتحت وطأة التهديد.

ومن خلال شكاية توصل بها الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط،  الإثنين 8 شتنبر 2025، تتعلق بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال وخيانة الأمانة، يبدو أن "مهدي حيجاوي" ليس غير عنوان فاضح لأسلوب احتيالي متكامل، وفق ما جاء في متن الشكاية التي عرت وجهه البشع وأساليبه القذرة.

وفي التفاصيل التي حبلت بها الشكاية ما يفضي إلى أن المبحوث عنه من خلال مذكرة بحث صدرت ضده قبل عام من الآن وبالضبط، في شتنبر 2024، استطاع نسج شبكة إجرامية محكمة ضم إليها مقربين منه، من بينهم زوجته "سارة حمداوي"، وأحد أبنائه.

ورصدت الشكاية بعضا من الألاعيب التي لجأ إليها "مهدي حيجاوي"، للتلاعب بعقول ضحايا اقتناهم بعناية، وقد أوهمهم بأنه يتحدث نيابة عن شخصيات نافذة في مؤسسات سيادية، وأنه يتحرك تحت ستار مشاريع كبرى تتعلق بالتحضير لاحتضان مونديال 2030.

وحتى تكتمل خلطة النصب والاحتيال التي كان يشرف عليها "مهدي حيجاوي"، فإن الأمر لم يتوقف عند حدود الإيهام، بل توغل في التدليس عبر تم تنظيم لقاءات خارج المغرب ببروتوكولات مسرحية لزيادة منسوب الإقناع، من قبيل التفتيش القبلي وإيداع الهواتف النقالة لفائدة أشخاص بألبسة رسمية.

وجاء في الشكاية التي تقدم بها منعش عقاري ضد "مهدي حيجاوي" وشبكته، أن الأخير أوهمه بأنه مكلف من طرف شخصية بارزة، لتدبير ملفات ترتبط بمشاريع استراتيجية، تتعلق بتنظيم مونديال 2030، وبأنه تلقى اتصالا يطلب منه السفر إلى إسطنبول في تركيا من أجل اللقاء بالشخصية البارزة، بعد إيهامه أنه في مهمة رسمية هناك.

ووفق الشكاية فإن الضحية فعل ما طُلِب منه، وفي أحد الفنادق الفخمة بإسطنبول، جرى التدليس عليه ببروتوكول "وهمي"، إذ جرى سحب جواز سفره وهاتفه المحمول وتفتيشه من طرف شخصين، أحدهما يرتدي جلباباً أبيض وطربوشاً أحمر، والآخر بلباس عصري، وعند دخوله إلى الجناح، وجد شخصا أمعن في إخفاء ملامح وجهه خلف كمامة ونظارات سوداء، قبل ان يقدم نفسه كشخصية نافذة، ويبدي اهتمامه بالمشاريع التي ينوي المشتكي إنجازها، مقترحاً عليه الشراكة تحت إشرافه، ثم طلب منه في ختام اللقاء تسليم مبلغ 12 مليون درهم كمساهمة أولية في المشروع.

المثير أن الضحية، وبعد تردد، انقاد لعملية النصب التي حبكها "مهدي حيجاوي"، أما الأسوأ فيتمثل في كون العملية لم تتوقف عند النصب المالي، بل امتدت إلى التهديد والابتزاز، ما يؤكد أن الأمر يتعلق بـعصابة إجرامية منظمة، إذ تلقى المشتكي تهديدات بعدم التراجع، وقد أوهمه أعضاء في شبكة النصاب الهارب، أن مساره المهني رهين بالرضوخ لمطالب "الشخصية البارزة" الوهمية، فكان أن استجاب صاغرا تحت وطأة التهديد.

ووفق المشتكي فإن ما تعرض له من سقوط في حبائل النصاب الذي استولى على أمواله، جرى عبر فبركة سيناريوهات ثم تهديدات، وتزويده بوثائق مزورة، بما يجعله ضحية لشبكة إجرامية منظمة، وهو ما جعله يراجع العدالة بشأن ما اقترفه النصاب "مهدي حيجاوي"، وشبكته، حتى يقتص من المتورطين.

وكما أرفق المشتكي شكايته بما يعزز ما جاء فيها، فقد انكشف أن المدعو "مهدي حيجاوي"، وقبل أن يمتهن تشويه صورة المغرب بارتداء أقنعة مزيفة، وادعاء ما لم ليس فيه وما لم يكن عليه، قد احترف قبلا بيع الوهم لضحايا عبث بهم وبمصالحهم وجعلهم قيد إشارته، قبل أن يفطن لافتضاح أمره ويفر بعد سقوط القناع عنه، في انتظار أن تمسكه يد العدالة.

آخر الأخبار