الجدل يعود لواجهة البرلمان بسبب القطيع الوطني
تصاعد الجدل من جديد بالبرلمان حول القطيع الوطني للماشية في الوقت الذي لا تزال الأسواق تعرف غلاء اللحوم بمختلف انواعها بالرغم من الاعفاءات الضريبية والدعم المالي الكبير الذي خصصته الحكومة لبعض التجار من هذا النوع.
رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، راسل رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، وطالبه بعقد اجتماع عاجل بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لمناقشة ما وصفه بـ"الاختلالات العميقة" التي شابت برنامج الدعم الموجه لمربي الماشية.
إحصاءات متضاربة
حموني اعتبر أن المعطيات الرسمية الأخيرة حول الإحصاء الوطني للماشية، التي كشفت عن وجود 32.8 مليون رأس، تختلف بشكل كبير عن الأرقام التي سبق للحكومة أن أعلنتها قبل أشهر فقط، ما يعكس، حسب قوله، وجود إشكالات في منهجية الإحصاء السابق.
ولفت إلى أن هذا التباين أدى إلى توزيعات غير عادلة للدعم الحكومي الموجه من المال العمومي، وهو ما يستدعي "مراجعة دقيقة وتقييما حقيقيا للأثر".
دعم حكومي مثير للجدل
البرلماني شددت على أن القرارات الحكومية الأخيرة، والقاضية بوقف الإعفاءات الجمركية والضريبية على استيراد الأغنام والماعز مع استثناء الأبقار، تستوجب نقاشا مؤسساتيا واسعا، نظرا لما قد يترتب عنها من تأثير مباشر على السوق الوطنية وأسعار اللحوم.
حماية الكسابين الصغار
فريق التقدم والاشتراكية أوضح أن الهدف من عقد الاجتماع البرلماني المستعجل هو ضمان أن ينعكس برنامج الدعم الجديد بشكل ملموس على إعادة تكوين القطيع الوطني، وعلى أسعار اللحوم لدى المستهلكين، مع اعتماد معايير شفافة ومنصفة، تضع في صلب أولوياتها إنصاف الكسابين الصغار، الذين ظلوا، حسب المراسلة، الأكثر تضرراً من السياسات السابقة.
سياق يتسم بالأزمة
ويأتي هذا الحراك البرلماني بعد إعلان وزارة الفلاحة يوم 26 غشت 2025 عن نتائج إحصاء القطيع الوطني، الذي سجل 32.8 مليون رأس ماشية، وسط استمرار الجدل بشأن دقة هذه الأرقام، خصوصا في ظل تراجع القطيع بنسبة قاربت 38% خلال السنوات الأخيرة بفعل تداعيات الجفاف.