الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترد على تصريحات السكوري حول أزمة حراس الأمن الخاص

الكاتب : الجريدة24

14 September 2025 - 09:00
الخط :

أصدرت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بلاغًا توضيحيًا ردّت فيه على تصريحات يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بخصوص ملف حراس الأمن الخاص.

واعتبرت النقابة أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن السياق السياسي والاجتماعي الراهن، في ظل ما وصفته بمحاولة الحكومة امتصاص الغضب الاجتماعي المتزايد، خاصة بعد إعلانها عن خوض إضراب عام وطني ووقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم 20 أكتوبر الجاري.

وأكد البلاغ أن اعتراف الوزير بكون هذه الفئة تشتغل في ظروف “غير مقبولة”، وبوجود إرادة حكومية لتقليص ساعات العمل وضبط تجاوزات المشغلين، ليس سوى تأكيدًا لما نبهت إليه النقابة منذ سنوات عبر لقاءات متعددة مع مصالح وزارة الشغل، وتوصياتها المتكررة في هذا المجال.

غير أن المشكل الحقيقي، حسب النقابة، يكمن في غياب إرادة سياسية فعلية لترجمة هذه الوعود إلى إجراءات عملية وملموسة.

وأضافت النقابة أن الحديث عن مراجعة مدونة الشغل باعتبارها منعطفًا إصلاحيًا جديدًا، لا يمكن أن يخفي أن المدونة الحالية التي أُقرت سنة 2004 تمت صياغتها في غياب تمثيلية حقيقية للعمال، وهو ما كرس هشاشة بنيوية داخل القطاع.

وشددت على أن أي إصلاح تشريعي مقبل لن يكتسي الجدية إلا بإشراك النقابات الأكثر تمثيلية باعتبارها المفاوض الاجتماعي الرسمي والضامن لحقوق الشغيلة.

كما أبرز البلاغ أن الحكومة تتحرك تحت ضغط الشارع والحركات النقابية، معتبرًا أن محطة 20 أكتوبر لا تعكس فقط رفض الاستغلال، بل تشكل أيضًا رهانًا لإعادة الاعتبار للعمل النقابي كفاعل أساسي في صياغة السياسات الاجتماعية.

وختمت النقابة توضيحها بالتأكيد على أن معركتها النضالية لا تدخل في باب المزايدات، وإنما في إطار الدفاع عن كرامة العمال والضغط من أجل تنزيل فعلي للحقوق الاجتماعية والقانونية، بعيدًا عن التصريحات التي وصفتها بالاستهلاكية وغير المقترنة بآجال وآليات تنفيذ واضحة.

آخر الأخبار