البرلمان يدخل على خط التوتر بأكادير بسبب الخدمات الصحية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

15 September 2025 - 04:00
الخط :

دخل البرلمان على خط التوتر الذي تشهده مدينة أكادير بسبب تدهور الخدمات الصحية بمستشفى الحسن الثاني، وهو المرفق الاستشفائي الأهم بالجهة، في وقت تثير فيه الأوضاع انتقادات متزايدة تجاه تدبير المدينة التي يرأس مجلسها الجماعي رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وراسلت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، الحكومة على خلفية الاحتجاجات والاوضاع التي يعرفها القطاع الصحي بالمدينة. وانتقدت بشدة ما وصفته بـ"الوضع الكارثي" داخل المستشفى، معتبرة أن ما يجري "يمس كرامة المرضى ويهدد حياتهم بشكل مباشر".

التامني أكدت وجود نقص حاد في المستلزمات الطبية واللوجستيكية، مثل المحاليل الوريدية وأنابيب التحاليل والمضادات الحيوية والقفازات الطبية، إضافة إلى غياب عربات نقل المرضى، ما يضطر بعضهم لعبور الشارع بين الأقسام في ظروف "مهينة وصادمة".

ونبهت البرلمانية للانهيار الكبير الذي ترعفه الخدمات الأساسية، مشيرة إلى قلة المراحيض الخاصة بالمرضى والموظفين، وغياب قاعات للاستراحة، وانعدام الوجبات الغذائية للحراسة الليلية، فضلا عن وضعية نظافة وصفتها بـ"المقلقة"، مع انتشار القطط الضالة في الممرات والغرف وحتى فوق الأسرة.

أما قسم العمليات، فتوقفه المتكرر بسبب انقطاع مواد التخدير اعتبرته التامني مؤشرا بالغ الخطورة، إذ يقتصر المستشفى على استقبال الحالات الاستعجالية، فيما يجبر المرضى على اقتناء مستلزمات العلاج من خارج المؤسسة العمومية، في ظل غياب تجهيزات أساسية مثل أجهزة المراقبة والمعدات الحيوية.

وطالبت النائبة وزير الصحة بالكشف عن التدابير الاستعجالية لإنقاذ المستشفى، وتحديد موعد توفير التجهيزات والموارد البشرية واللوجستيكية، مع الدعوة إلى فتح تحقيق جدي وربط المسؤولية بالمحاسبة حول ما آل إليه هذا المرفق.

ويأتي تحرك البرلمانيين في سياق تصاعد غضب الساكنة واحتجاجات متكررة بأكادير على تردي الخدمات الصحية، في وقت يسلط فيه الوضع الضوء على إشكالات التدبير المحلي لمدينة يقودها رئيس الحكومة.

آخر الأخبار