تصعيد جديد في ملف الأطباء الداخليين والمقيمين.. وعيد المواجهة بسبب التماطل
عادت أزمة الأطباء الداخليين والمقيمين إلى الواجهة، بعد إعلان لجنتهم الوطنية عن خيبة أمل كبيرة جراء ما وصفته بـ"نكوص وزارة الصحة عن التزاماتها السابقة".
اللجنة اعتبرت أن هذا السلوك "يتنافى مع أبسط قواعد الحوار الديمقراطي والمسؤول".
من الحوار إلى التوتر
اللجنة، أكدت أنها خاضت أشهرا طويلة من النضال من أجل تحقيق مطالب اعتبترها "العادلة"، وأنها توصلت في وقت سابق إلى أرضية اتفاق واضحة مع الوزارة، غير أن الأخيرة أقدمت على تأجيل تنفيذ وعودها، في خطوة أثارت استياء الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين.
وذكرت اللجنة بأنها أبدت مرارا حسن النية، بل أبانت عن استعدادها للمساهمة في إنجاح الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات الصحية، وذلك منذ لقاء 6 ماي الماضي، الذي خصص لاستقبال أعضائها من طرف وزارة الصحة، حيث تلقوا حينها ضمانات مباشرة من رئيس الحكومة بحل الأزمة.
أزمة ثقة وتهديد بالتصعيد
لكن اللجنة شددت على أن "الروح الإيجابية قوبلت بمزيد من التماطل"، ما يهدد ثقة الأطباء في وزارة الصحة، بل وفي مؤسسات الدولة، حسب نص البيان.
وأضافت أن استمرار هذا الوضع يمثل "إعلانا عن تعطيل الحلول السلمية، والدفع نحو تصعيد نضالي تتحمل الوزارة كامل تبعاته".
تحذير اخنوش
اللجنة حذرت رئيس الحكومة عزيز أخنوش من غض الطرف عن هذا الملف. وطالبت بالتدخل العاجل لإيجاد تسوية نهائية. وأكدت أن النضال يبقى خيارها المشروع حتى تحقيق الحد الأدنى من مطالبها. ودعت مكاتبها المحلية إلى عقد جموع عامة عاجلة لبلورة خطة احتجاجية جديدة تشمل مختلف أشكال التعبئة السلمية على المستوى المحلي والوطني.
مسؤولية الوزارة
وحملت اللجنة وزارة الصحة المسؤولية المباشرة عن تداعيات الأزمة، محذرة من أن استمرار سياسة "التجاهل والاستهتار" لن يقابل سوى بمزيد من الصمود والتصعيد.
ويعود ملف الأطباء الداخليين والمقيمين إلى الواجهة مجددا، في الوقت الذي تعرف عدد من مستشفيات المملكة غليانا واحتجاجات المواطنين بسبب تردي الخدمات وارتفاع حالات الوفيات بسبب غياب التجهيزات وضعف الخدمات، ابرزها ما تشهده مدينة أكادير في الايام الاخيرة.
ومن شأن عودة احتجاجات الاطباء الداخليين والمقيمين ان تزيد من الأزمة، وتؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.