جبران وضجة 600 مليون.. رئيس الوداد يكشف كواليس سقوط الصفقة
عقد نادي الوداد الرياضي مساء أمس الاثنين جمعه العام العادي وسط أجواء مشحونة، في ظل استمرار تداعيات ملفات مالية ورياضية حساسة أثارت جدلاً واسعاً داخل البيت الأحمر.
اللقاء، الذي امتد إلى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، كشف خلاله رئيس النادي هشام آيت منا عن كواليس عديدة، أبرزها ملف القائد السابق يحيى جبران ومعضلة المبلغ المالي الضخم الذي حال دون تجديد عقده.
آيت منا أوضح أمام المنخرطين أن المفاوضات مع جبران وصلت إلى طريق مسدود بعد أن طالب الأخير بمبلغ يناهز 6 ملايين درهم، مؤكداً أن المكتب الحالي حاول إيجاد صيغة توافقية تقضي بمنحه 400 مليون سنتيم كدفعة أولى، يليها 200 مليون إضافية، إلا أن اللاعب لم يلتزم بمواعيد التوقيع وتغيب في أكثر من مناسبة.
وأضاف أن مثل هذا السلوك لا ينسجم مع قيمة وقوانين النادي، مشدداً على أن “الوداد أكبر من أي لاعب، وهي التي تمنح القيمة لأبنائها، وليس العكس”.
وأشار الرئيس أيضاً إلى أن بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في رفع قيمة اللاعبين بشكل مبالغ فيه، وهو ما خلق إكراهات مادية خلال فترة الانتقالات، موضحاً أن تسريب أسماء قيد التفاوض يجعل أسعارها ترتفع بشكل يصعب مجاراته.
كما انتقد بشدة ما وصفه بالتبخيس الذي تمارسه بعض المنصات بحق لاعبين لم يعودوا في مخططات الطاقم التقني، مما يدفعهم للرحيل بأثمان زهيدة أو بصفقات انتقال حر.
الجدل لم يتوقف عند جبران، إذ وجّه آيت منا انتقادات حادة لبعض المنخرطين، معبّراً عن صدمته من تصرفات وصفها بـ“غير المفهومة” خلال مباريات حاسمة في الموسم الماضي، حيث لاحظ أن بعضهم أبدوا استياءً لحظة تسجيل الفريق للأهداف.
من الناحية المالية، صادق الجمع العام بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي للموسم 2024-2025. وكشف التقرير المالي أن النادي صرف أزيد من 3 ملايير و157 مليون سنتيم في إطار تسوية نزاعات مع لاعبين سابقين وأندية أجنبية، وهو ما وصفه الرئيس بـ“الإرث الثقيل” من التسيير السابق.
ومن بين هذه الملفات، تسوية مستحقات سايمون مسوفا (510 مليون سنتيم)، بديع أووك (374 مليون)، ورضا الجعدي (334 مليون)، إضافة إلى نزاعات مع أندية مثل ستاد بريستوا الفرنسي (367 مليون سنتيم) وطرابزون سبور التركي (118 مليون سنتيم).
آيت منا شدد على أنه تولى رئاسة الوداد في ظروف معقدة، قائلاً إنه وجد معظم العقود منتهية وملفات مفتوحة تهدد الاستقرار المالي للنادي. وأضاف: “ضحيت بوقتي وصحتي ومالي من أجل الوداد، وكل ما أطلبه اليوم هو دعم الجمهور والمنخرطين لمواصلة هذا المسار”.
واختتم الجمع العام على إيقاع توافق نسبي، بعدما عبّر المنخرطون عن دعمهم للمكتب المديري الحالي مع المطالبة بمزيد من الحكامة والشفافية في التسيير، في حين جدد آيت منا التزامه بإعادة الاستقرار المالي والإداري، وتعزيز الفريق بلاعبين قادرين على تشريف القميص الأحمر، مع اعتماد تقييم مرحلي من طرف المدرب عبد الهادي بنهاشم بعد كل خمس مباريات، بما يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة.