مستقبل الشابي على المحك.. إدارة الرجاء تدرس ملفات مدرّبين جدد
يعيش نادي الرجاء الرياضي لحظة دقيقة بعد التعادل السلبي أمام الجيش الملكي في قمة الجولة الثانية من البطولة الاحترافية، وهي النتيجة التي فجّرت موجة من الغضب وسط جماهير الفريق الأخضر
واعتبرت فئة واسعة من الأنصار أن الأداء الباهت لا يرقى إلى مستوى التطلعات، خصوصاً بعد فترة تحضيرات صيفية كانت الآمال معلقة عليها لبداية قوية تعيد الهيبة للفريق محلياً وقارياً.
وصبت الانتقادات بالأساس على المدرب التونسي لسعد جردة الشابي، الذي وُجهت له اتهامات بعدم استثمار التحضيرات بشكل فعال، واستمراره في الاعتماد على أسلوب هجومي تقليدي قائم على العرضيات، وهو النهج الذي وصفته الجماهير بالمتجاوز في كرة القدم الحديثة.
كما أثارت خياراته التقنية الكثير من الجدل، خاصة توظيف بعض اللاعبين في مراكز اعتبرها المشجعون غير ملائمة لإمكانياتهم، ما انعكس على ندرة المحاولات الهجومية وغياب التهديد الحقيقي لمرمى الفريق العسكري.
الغضب الجماهيري لم يتوقف عند حدود مدرجات الملعب، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف من المشجعين عن استيائهم من تكرار الأخطاء نفسها، مؤكدين أن استمرار الوضع على حاله قد يعصف بآمال النادي في المنافسة على الألقاب.
وفي ظل هذا المناخ المشحون، شرعت إدارة الرجاء الرياضي في دراسة ملفات عدد من المدربين المرشحين لخلافة الشابي، تحسباً لأي قرار قد يتخذ في الأسابيع المقبلة.
ورغم أن إدارة النادي لم تحسم بعد في مستقبله، فإن مؤشرات عدة توحي بغياب الإجماع حول المدرب التونسي منذ فترة التحضيرات، ما يزيد من احتمالية التغيير في دكة البدلاء.
وتتصدر قائمة الأسماء المرشحة لخلافة الشابي كل من التونسي نصر الدين نابي، الذي أنهى مؤخراً تجربته مع كايزر شيفس الجنوب أفريقي، والألماني جوزيف زينباور المدرب السابق للرجاء والحالي لشبيبة القبائل الجزائري، إضافة إلى الجنوب أفريقي فادلو ديفيدز مدرب سيمبا التنزاني، فضلاً عن أسماء أخرى يتم تداولها داخل أروقة القلعة الخضراء.
في انتظار الحسم، يبقى مستقبل لسعد جردة الشابي معلقاً على نتائج الجولات المقبلة، في وقت يترقب فيه أنصار الرجاء بقلق مسار فريقهم، آملين أن تعود “النسور” سريعاً إلى التحليق في سماء المنافسة والبطولات.