أكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، أن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي قطع أشواطا متقدمة على مستوى الدراسات الهندسية والأثر البيئي، مشددة على أن جميع مقومات نجاح هذا الورش الضخم متوفرة.
وجاء ذلك خلال مشاركتها في الدورة العاشرة للقاءات الجيوسياسية بمدينة تروفيل شمال فرنسا، يوم السبت 20 شتنبر 2025.
وأوضحت بنخضرة أن المرحلة المقبلة ستنطلق بعد توقيع القرار الاستثماري النهائي، موازاة مع إحداث الشركة التي ستتولى تتبع مختلف المراحل التنفيذية.
المائدة المستديرة، التي حضرها أيضا المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، شكلت مناسبة لتسليط الضوء على البعد الاستراتيجي للمشروع، وانعكاساته على التنمية الاقتصادية الإقليمية، وأهميته في تعزيز الأمن الطاقي الأوروبي.
وأبرزت بنخضرة أن الأنبوب سيستجيب لجزء من حاجيات 13 بلدا إفريقيا يضم حوالي 400 مليون نسمة، كما سيفتح آفاقا واسعة لتطوير الصناعات البنيوية، خصوصا القطاع المنجمي، فضلا عن مساهمته في تموقع إفريقيا كفاعل رئيسي في ضمان إمدادات أوروبا وتنويع مصادرها الطاقية.
وأضافت أن المبادرات الملكية الموجهة نحو إفريقيا تنبني على رؤية استراتيجية قوامها التعاون المستدام ومبدأ "رابح-رابح"، سواء في الأطر الثنائية أو المتعددة الأطراف، مشيرة إلى أنها تسهم في تعزيز التقارب الاقتصادي بين بلدان القارة.
وشددت المسؤولة المغربية على أن موقع المغرب الجيوستراتيجي، إلى جانب شبكاته الحالية ومشاريعه الكبرى، وفي مقدمتها أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي والهيدروجين الأخضر، تجعله ممرا طاقيا متقدما وجسرا يربط إفريقيا بأوروبا.
اللقاء، الذي حضرته سفيرة المغرب في باريس سميرة سيتايل، وعمدة مدينة تروفيل سور-مير، سيلفي دي غايتانو، إلى جانب منتخبين وأكاديميين، تطرق أيضا إلى آفاق التعاون الفرنسي-الإفريقي، من خلال مساهمات خبراء ودبلوماسيين ومؤرخين.