الركراكي: حكيمي فخر المغاربة.. والكرة الذهبية الحقيقية قد تكون برفع الكأس في الرباط

الكاتب : انس شريد

24 September 2025 - 09:30
الخط :

شهدت العاصمة الفرنسية باريس مؤخرا لحظة استثنائية مع تنظيم حفل الكرة الذهبية لعام 2025، حيث خطف الدولي المغربي أشرف حكيمي الأضواء بعد أن حل في المركز السادس في ترتيب أفضل لاعبي العالم، في إنجاز تاريخي عزز مكانته كأحد أبرز المدافعين في الكرة الحديثة.

ورغم خيبة أمل الجماهير المغربية والعربية التي كانت تنتظر رؤية نجم باريس سان جيرمان ضمن المراتب الأولى، إلا أن إشادات كبيرة رافقت أداءه المذهل خلال الموسم المنصرم.

وكان المدرب الوطني وليد الركراكي من بين أوائل الداعمين لحكيمي عقب الإعلان عن النتائج، موجهاً له رسالة خاصة أكد فيها أن المركز المحقق لا يقلل من قيمته، قائلاً: "أنت الأفضل بالنسبة لنا كمغاربة، وما فاتك اليوم يمكن تعويضه غداً برفع كأس أمم أفريقيا في المغرب".

كلمات تداولها موقع "365 Scores"، اعتُبرت بمثابة دفعة معنوية قوية للاعب الذي أثبت نفسه كأحد أعمدة المنتخب الوطني وأحد أبرز النجوم في الدوريات الأوروبية.

وجاء اختيار حكيمي في المركز السادس في وقت توج فيه الفرنسي عثمان ديمبيلي بالكرة الذهبية متقدماً على أسماء بارزة مثل لامين يامال ومحمد صلاح.

ومع ذلك، أثار غياب الظهير المغربي عن المراتب الثلاث الأولى جدلاً واسعاً، إذ اعتبرت فئات واسعة من الجماهير والمتابعين أن إنجازاته الجماعية والفردية خلال الموسم الماضي كانت كفيلة بوضعه في موقع أفضل.

الموسم الذي بصم عليه حكيمي كان استثنائياً على جميع المستويات. فقد ساهم بشكل مباشر في قيادة باريس سان جيرمان إلى رباعية تاريخية شملت دوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس فرنسا وكأس السوبر الفرنسي.

وعلى الصعيد الدولي، تألق بقوة مع المنتخب المغربي، حيث قاد "أسود الأطلس" إلى إحراز الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس العالم للأندية.

الأرقام الفردية التي وقع عليها حكيمي عززت بدورها حضوره العالمي، إذ خاض 69 مباراة بقميص ناديه والمنتخب، سجل خلالها 11 هدفاً وقدم 16 تمريرة حاسمة، ليحقق معدل مساهمة هجومية يقارب مرة كل مباراتين، وهو رقم غير مسبوق بالنسبة لمدافع أيمن.

كما تفوق على أرقام تاريخية سجلها لاعبون كبار في مركزه، أبرزهم البرازيلي داني ألفيس، ليصبح اللاعب الأكثر تأثيراً هجومياً بين المدافعين في الدوريات الأوروبية الكبرى خلال العقد الأخير.

هذا الأداء المذهل لم يمر دون إشادة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي منحه جائزة أفضل مدافع في كأس العالم للأندية، بعدما برز بقدرات بدنية عالية وسرعة في الارتداد وذكاء تكتيكي جعل منه ركناً أساسياً في منظومة باريس سان جيرمان ومدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي.

ورغم ذلك، يرى محللون أن اختيارات مجلة "فرانس فوتبول" ما زالت تميل بشكل واضح إلى تفضيل اللاعبين الهجوميين على حساب المدافعين وحراس المرمى، وهو ما يحد من فرص هؤلاء في اعتلاء منصة التتويج الفردي، حتى وإن قدموا مواسم استثنائية.

وقد أعاد الجدل القائم حول تصنيف حكيمي إلى الواجهة النقاش القديم حول معايير الجوائز الفردية في كرة القدم، التي كثيراً ما تتأرجح بين الأرقام والإنجازات من جهة، وعوامل الشهرة والتسويق من جهة أخرى.

وبينما يحتفل ديمبيلي بلقب الكرة الذهبية، يظل اسم أشرف حكيمي مرشحاً بارزاً للبقاء في دائرة الضوء خلال السنوات المقبلة، بفضل ما يمتلكه من قدرات فنية وبدنية تجعله قادراً على إعادة تعريف مركز الظهير العصري.

ومع احتضان المغرب لكأس أمم أفريقيا 2025، تتجه الأنظار إلى حكيمي باعتباره أحد مفاتيح الحلم المغربي بالتتويج القاري، ما يجعل من رسالة الركراكي أكثر من مجرد دعم نفسي، بل وعداً بمستقبل قد يحمل المزيد من الأمجاد.

آخر الأخبار