الرميد ينتقد "الصقيع السياسي" ويحذر من غياب النقاش العمومي
انتقد وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، ما وصفه بـ"التصحر الحواري والصقيع السياسي" الذي يطبع الساحة الوطنية.
وحذر الرميد من خطورة غياب النقاش العمومي الجاد بين الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين، مقابل هيمنة ما سماه "التفاهة" التي تغمر منصات التواصل الاجتماعي.
وقال الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إن الوضع الراهن "غير مقبول وينذر بعواقب وخيمة على مسيرة بلد يتطلع لانتقال ديمقراطي طال انتظاره".
وتساءل وزير الدولة السابق عن جدوى استمرار الأوضاع الاجتماعية الصعبة دون أن تجد مكانها في النقاش العمومي والإعلام الوطني.
وأشار المسؤول الحكومي السابق إلى أن "استحقاقات تشريعية تاريخية" تمر دون نقاش أو مواجهة سياسية، مذكرا في هذا السياق بالقانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد كيفيات وشروط ممارسة حق الإضراب، الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم 25 شتنبر 2025.
واعتبر الرميد أن هذا القانون، الذي ظل غائبا منذ أول دستور للمملكة سنة 1962 رغم التنصيص المتكرر عليه، يمثل مكسبا يحسب للحكومة الحالية رغم "سيئاتها الكثيرة"، لأنه يتيح لأول مرة إطارا قانونيا واضحا ينظم العلاقة بين العمال وأرباب العمل، على الرغم من التحفظات المثارة بشأن بعض مقتضياته.
غير أن الرميد شدد على أن أهمية هذا النص "لن تتحدد بمجرد صدوره، بل بمدى احترام الأطراف المعنية لمقتضياته، وحرص السلطات العمومية على التطبيق الجدي لأحكامه، وإلا فإنه سيظل مجرد ديكور معلق أو شكل مهمل".