لقجع: فخورون بحكيمي.. وكان أحق بمركز أفضل في ترتيب الكرة الذهبية

الكاتب : انس شريد

26 September 2025 - 08:30
الخط :

شهدت العاصمة الفرنسية باريس لحظة كروية بارزة خلال حفل تسليم جائزة الكرة الذهبية لعام 2025، حيث كان نجم المنتخب المغربي أشرف حكيمي في صدارة الاهتمام بعد أن حل في المركز السادس في ترتيب أفضل لاعبي العالم، في إنجاز تاريخي للاعب ومدافع مغربي على حد سواء.

هذا التتويج الرمزي الذي اعتبر إنصافاً لمسيرته المتميزة خلال الموسم المنصرم، لم يمنع من بروز حالة من الأسف لعدم تواجده ضمن المراتب الثلاث الأولى، خاصة وأن أداءه اللافت مع ناديه باريس سان جيرمان والمنتخب الوطني المغربي جعله من بين أبرز المدافعين في الساحة الكروية الدولية.

وفي هذا الصدد أعرب فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على هامش توقيع اتفاقية شراكة بين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وشركة "أولماس" للمياه المعدنية، عن أسفه لعدم تتويج حكيمي بالكرة الذهبية، مؤكداً أن الظهير الأيمن المغربي يستحق مرتبة أفضل بكثير بالنظر إلى المستويات المبهرة التي بصم عليها.

وهنأ لقجع اللاعب على ما حققه، معتبراً أن احتلاله المركز السادس يشكل اعترافاً عالمياً بالمكانة التي بلغها، كما أنه يعد مصدر فخر لكرة القدم الوطنية.

ولم يفت رئيس الجامعة أن يشيد أيضاً بالحارس ياسين بونو الذي جاء خامساً في ترتيب أفضل حراس العالم، مؤكداً أن ما حققه اللاعبان معاً يعكس بروز الكرة المغربية في الساحة الدولية.

وجاء الترتيب الذي أحرزه حكيمي في وقت توج فيه الفرنسي عثمان ديمبيلي بالكرة الذهبية متقدماً على أسماء لامعة مثل لامين يامال ومحمد صلاح، غير أن غياب النجم المغربي عن المراتب الأولى أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.

فالكثير من المحللين اعتبروا أن ما قدمه حكيمي مع ناديه والمنتخب كان كفيلاً بوضعه في موقع أفضل، خاصة أنه ساهم بشكل مباشر في قيادة باريس سان جيرمان إلى موسم تاريخي توج فيه الفريق بالرباعية، بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي وكأس فرنسا وكأس السوبر الفرنسي.

على الصعيد الدولي، واصل حكيمي تألقه بقميص المنتخب الوطني المغربي، حيث قاد "أسود الأطلس" إلى تحقيق الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، إضافة إلى الوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية.

هذه الإنجازات لم تكن جماعية فقط، بل عززها بأرقام فردية لافتة، إذ خاض 69 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 11 هدفاً وقدم 16 تمريرة حاسمة، محققاً معدل مساهمة هجومية يقارب مرة كل مباراتين، وهو رقم استثنائي بالنسبة لمدافع.

هذا الأداء جعله يتفوق على إحصائيات تاريخية لأساطير في مركزه، على غرار البرازيلي داني ألفيس، ليصبح الأكثر تأثيراً هجومياً بين المدافعين في الدوريات الأوروبية الكبرى خلال العقد الأخير.

كما حظي حكيمي بإشادة الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي منحه جائزة أفضل مدافع في كأس العالم للأندية، بعدما أبان عن مؤهلات بدنية قوية، وسرعة كبيرة في الارتداد، إضافة إلى ذكاء تكتيكي جعله عنصراً أساسياً في منظومة ناديه ومنتخب بلاده.

ورغم هذا المسار المتميز، فإن النقاش ظل متواصلاً حول المعايير المعتمدة في منح الجوائز الفردية، حيث يرى محللون أن مجلة "فرانس فوتبول" لا تزال تميل إلى تفضيل المهاجمين ولاعبي الوسط المهاجمين على حساب المدافعين وحراس المرمى، وهو ما يقلل من فرص هؤلاء في التتويج رغم مواسمهم الاستثنائية.

وقد أعاد تصنيف حكيمي إلى الواجهة جدلاً قديماً حول عدالة التقييم بين مختلف المراكز في كرة القدم، ليبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة الجوائز الفردية على عكس القيمة الحقيقية للاعبين بعيداً عن منطق الشهرة والتسويق.

آخر الأخبار